بفضل إصلاحات محمد الدينية والسياسية استطاع العرب أن يعوا أنفسهم، ويخرجوا من ظلمات الجهل والفوضى
ملخص المقال
شهادة حيي بن أخطب لرسول الله واعترافه بصدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يتكابر ويعلن العداوة والحرب على رسول الله
تروي أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب زعيم يهود بني قريظة فتقول: "كنت أحب ولد أبي إليه، وإلى عمي أبي ياسر، لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه، قالت: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، ونزل قباء في بني عمرو بن عوف، غدا عليه أبي حيي بن أخطب، وعمي أبو ياسر بن أخطب، مغلسين(1).
قالت: فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس. قالت: فأتيا كالّين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينى. قالت: فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إليّ واحد منهما، مع ما بهما من الغم. قالت: وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حيي بن أخطب: أهو هو(2)؟ قال: نعم والله!
قال: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم. قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيت"(3).
المصدر: كتاب وشهد شاهد من أهلها للدكتور راغب السرجاني.
1- الغلس: ظلام آخر الليل. انظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة غلس 6/156.
2- يقصد بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3- ابن هشام: السيرة النبوية 1/517.







التعليقات
إرسال تعليقك