بفضل إصلاحات محمد الدينية والسياسية استطاع العرب أن يعوا أنفسهم، ويخرجوا من ظلمات الجهل والفوضى
ملخص المقال
كان محمد على خلق عظيم وشيم مرضية، شفوقا على الأطفال، مطبوعا على الإحسان، غير متشدق في نفسه
القس لوزون
"لقد بعث محمد رسولاً إلى العرب و عاشت بلاد العرب الأزمان الطويلة عاكفة على عبادة الأصنام و توغلت في ذلك حتى احتاجت إلى انقلاب ديني عظيم"[1].
- يقول القس الفرنسي لوازون في محاضرة له عن الرسول محمد :
"أواخر جميع الأنبياء كان يعتقد المسلمون هو محمد الذي ولد في مكة لعشر ليال مضت من ابريل سنة 570 للميلاد ، وكانت عائلته أشرف عائلة في قريش ، وهى إحدى القبائل الشهيرة في بلاد العرب ، وصاحب النسب المرتقي إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل ، وقد كان جده متولياً سدانة الكعبة، وكانت دار حكومتهم ، معبد ديانة العرب الوثنية، وتوفي والده عبد الله قبل ولادته، وتوفيت أمه وهو ابن ستة أعوام ، وكان على أعظم ما يكون من كرم الطباع وشريف الأخلاق ، ومنتهى الحياء ، وشدة الإحساس ، وقد كفله جده وهو ابن ست سنوات وأثناء كفالته بدأت تظهر من محمد علامات الذكاء ورجاحة العقل ، ومر بصبيان يلعبون فدعوه للعب معهم ، فأجابهم أن الإنسان خلق للأعمال الجليلة ، والمقاصد الشريفة ، لا للأعمال السافلة والأمور الباطلة ، وكان على خلق عظيم ، وشيم مرضية ، شفوقاً على الأطفال ، مطبوعاً على الإحسان ، غير متشدق في نفسه ، و لا صلف في معاملته مع الناس ، وكان حائزاً قوة إدراك عجيبة ، وذكاء مفرط ، وعواطف رقيقة شريفة"[2].
[1] القس لوزون : الله في السماء.
من كتاب: محمد شريف الشيباني: الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة
[2] القس لوازون : نقلا عن المقتطف، ج4 ، عدد7
من كتاب: محمد شريف الشيباني: الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة.







التعليقات
إرسال تعليقك