تمور الضفة الغربية في فلسطين بأحداث متلاحقة سواء من قبل الاحتلال أو من السلطة المتواطئة معه ضد الفلسطينيين؟.. فهل تشتعل الضفة الغربية؟ ومتى؟
ملخص المقال
زيارة كيري لفلسطين فرصة لالتقاط الصور مقال يوضح تعثر مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والصهاينة وكيفية تفعيلها في ضوء زيارة وزير خارجية أمريكا جون كيري لفلسطين
بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لفلسطين 5 من نوفمبر في مهمة صعبة لجسر الهوة بمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والصهاينة، التي يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود جراء تعنت الصهاينة، فيما يخص الحدود والاستيطان والقدس وعودة اللاجئين والإصرار على يهودية "إسرائيل".
فبعد أكثر من 60 ساعة من المفاوضات خلال 18 جلسة مباحثات تمت في الشهور الثلاثة الماضية (هي ثلث الفترة المحددة للمفاوضات) لا يبدو أن أيًّا من القضايا تم التفاهم عليها، أو على جزء بسيط منها؛ بل على العكس تزداد الأمور تعقيدًا؛ حيث يتم التركيز على مسائل أمنية وإجرائية، فقضية الحدود، التي عاد الفلسطينيون للمباحثات بشرط التفاوض على أساس حدود 67 مع تبادل للأراضي، عادت تل أبيب لاعتبار جدار الفصل العنصري الذي أقامته عام 2002 وضمت من خلاله أكثر من 30% من أراضي الضفة الغربية إلى دولة الكيان أساسًا للحدود، كما تصر دولة الكيان الصهيوني على ضم مناطق الأغوار التي تشكل ثلث مساحة الضفة.
السلطات الصهيونية تستخدم كل الأساليب لابتزاز الفلسطينيين واستفزازهم، وتضييع الوقت لتمرير أشهر المفاوضات التسعة، دون الوصول لأي نتيجة، فهناك التوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق، أما القدس، فتعتبر دولة الكيان أن الحل لن يتجاوز مناطق مرور للفلسطينيين للأماكن المقدسة.
أمام هذه المعضلة بالمفاوضات انتظر الفلسطينيون موقفًا أمريكيًّا، وحصلوا على حبتي مهدئ الأولى، بتصريح مقتضب لكيري قال فيه: إن البناء الاستيطاني يجب أن يكون محدودًا بأقصى قدر ممكن. على الرغم من أن أمريكا تعتبره غير شرعي، والثانية بتسريب أنباء عن إعداده خطة تتضمن صيغة جديدة للتسوية قد يقدمها بداية العام المقبل. لكن ما هي طبيعة هذه الخطة، التي يبدو أن كيري اعتمد بها على نتائج مباحثات امتدت لسبع ساعات مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في روما قبل أسبوعين، وسيكون أساسها -حسب التسريبات الصهيونية- السلام الإقليمي وخطة اقتصادية لاستثمار كبير في الأراضي الفلسطينية.
الانحياز الأمريكي لإسرائيل ليس جديدًا، وعلى الرغم من التقارير التي تتحدث عن برود بالعلاقة بين الإدارة الأمريكية ونتنياهو، فإنه بقضايا المفاوضات تقف أمريكا مع الخصم رغم الادعاء بأنها هي الحكم، وقد نجحت دولة الكيان وبالتآمر مع واشنطن على إبقاء الإدارة الأمريكية هي الراعي الوحيد للمفاوضات بعد استبعاد حتى اللجنة الرباعية.
المطلوب اليوم إنهاء التفرد الأمريكي برعاية المفاوضات، والعودة بها لمظلة الأمم المتحدة، وإلا ستواصل دولة الكيان الصهيوني خطتها بتضييع الوقت بالمفاوضات، فالوضع الحالي -الذي تعيشه خلال السنوات الأخيرة- يعتبر مثاليًّا، فهناك المفاوضات لمجرد التفاوض، ولا تعاني من أي تبعات للاحتلال، ولا تشهد أي عمليات مقاومة تذكر؛ سواء من الضفة الغربية أو قطاع غزة، وستكون زيارة كيري مجرد فرصة لالتقاط الصور.
المصدر: صحيفة القدس العربي
مقالات ذات صلة
- القضية الفلسطينية
- حماس والاختيار الصعب !!
- قطار التسوية الغارق في الأوحال
- اتفاق أوسلو.. عشرون عامًا عجافًا!
- إطلاق الأسرى.. ووهم السلام مع الصهاينة
- الحالة التنظيمية لحركة فتح والسيناريوهات المقبلة
- في ذكرى أوسلو.. أين نحن من الكيان الفلسطيني؟
- أي خيارات للسلطة الفلسطينية في الاستعصاء القائم؟
- تقرير: الاستيطان تضاعف ثلاث مرات منذ اتفاق أوسلو







التعليقات
إرسال تعليقك