تمور الضفة الغربية في فلسطين بأحداث متلاحقة سواء من قبل الاحتلال أو من السلطة المتواطئة معه ضد الفلسطينيين؟.. فهل تشتعل الضفة الغربية؟ ومتى؟
ملخص المقال
الكيان الصهيوني يطرد الفلسطينيين والعرب يصفقون! مقال يوضح خطط تهجير سكان النقب الفلسطينيين في ضوء تهجير قرية أم الحيران واجتماع 29 مسئولا عربيا بالرئيس الصهيوني
تشهد منطقة بصحراء النقب مشهدًا دراماتيكيًّا، يعكس الصورة الحقيقية التي تقوم على أساسها دولة الكيان الصهيوني، والأوضاع المأساوية التي يعيشها العرب فيها.
ففي قرية أم الحيران جنوب جبل الخليل في النقب يعيش ألف فلسطيني حياة بدائية في بيوت مبنية من الطوب وهم محرومون من أي خدمات طبية أو صحية أو ماء أو كهرباء، وأصدرت دولة الكيان الصهيوني قرارًا بهدم قريتهم وترحيلهم لقرية عربية أخرى داخل منطقة 48 تدعى حورة، (تبعد 6 كيلومترات عن أم الحيران، وتنتظر 300 عائلة من سكانها تراخيص للسكن)، وعلى الجانب الآخر من أم الحيران وعلى بعد ثلاثة كيلومترات، تنتظر 30 عائلة يهودية في كرافانات ساعة ترحيل العرب، لتدخل إليها؛ حيث خصصت دولة الكيان الصهيوني ملياري دولار لبناء مستوطنات جديدة لليهود مكان قرى عربية.
مصير سكان قرية أم الحيران مثلهم مثل 70 ألف عربي في 37 قرية أخرى في النقب، تخطط دولة الكيان لطردهم ومصادرة أراضيهم التي يعيشون عليها قبل قيام دولة الكيان الصهيوني، لبناء عشرين مستوطنة جديدة لليهود، كل ذلك بالقانون الذي أطلقت عليه اسم مخطط برافر لتطوير المنطقة. ولمن يتابع الشأن الصهيوني، هذه الكلمات التي تستخدمها دولة الكيان الصهيوني لتبدو ديمقراطية جدًّا -من قانون وتطوير- هي بالحقيقة ليست أكثر من استيلاء وتدمير وتهجير.
يعود مخطط برافر إلى تاريخ 11 من سبتمبر 2011، حين قدم وزير التخطيط الصهيوني إيهود برافر للكنيست قانونًا يهدف لتهجير سكان النقب من الفلسطينيين؛ وشُكلت لجنة برافر أصلاً لتطبيق قرارات صدرت عام 2008 عن لجنة جولدبرج؛ التي أوصت بالاعتراف "قدر الإمكان" بالقرى غير المعترف بها، إلا أن لجنة برافر حادت عن ذلك، وأوصت بهدم هذه القرى وترحيل سكانها وبناء مستوطنات جديدة.
وقد أقر الكنيست القانون في 24 من يونيو 2013 بقراءة أولى بتأييد 43 صوتًا ومعارضة 40، وهو بانتظار قراءتين أخريين لإقراره، لتبدأ الجرافات بالهدم، وليستعد عشرات الآلاف من اليهود بالتحرك لمواقعهم الجديدة، وليواجه عشرات آلاف العرب في منطقة 48 نكبة جديدة؛ حيث سيؤدي القانون لحصر العرب الذين يشكلون 30% من سكان النقب على 1% فقط من أراضي المنطقة، وسيؤدي لامتلاك الدولة كافة أراضي البدو التي رفضت دولة الكيان الصهيوني تسجيلها في دائرة الأملاك، معتبرة الأوراق التي تثبت ملكيتهم للأراضي غير قانونية، خاصة أنها أوراق ملكية عثمانية، إضافة إلى أن طبيعة تسجيل الأراضي لدى البدو يتم اعتمادها من خلال زعماء القبائل.
هذا المشروع يؤكد مرة أخرى عنصرية إسرائيل وخططها لتعزيز المستوطنات ونهب أراضي فلسطينيين يحملون الهوية الإسرائيلية، ولو كانت دولة الكيان الصهيوني صادقة بخططها لتطوير المنطقة التي يعيش أبناؤها حياة بدائية، فمن المنطقي أن يتم التطوير من دون هدم القرى وطرد السكان.
يواجه البدو هذا المخطط بغضب شديد؛ عبروا عنه بمظاهرات عمت منطقة 48 وقطاع غزة والضفة الغربية؛ لكن مكافحة الخطط الصهيونية تتطلب جهدًا أكبر فلسطينيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا؛ وللأسف فبينما يواجه المتظاهرون آلة القمع الصهيوني، تنهمك السلطة الوطنية بمفاوضات عقيمة، أما الدول العربية والإسلامية فيبدو أنها أبعد ما تكون عن دعم الفلسطينيين؛ خاصة وهي تعقد الاتفاقات والاجتماعات السرية مع سلطات الاحتلال؛ وكان آخر هذه الاجتماعات ما تم الكشف عنه من لقاء جمع 29 مسئولاً عربيًّا بالرئيس الصهيوني شمعون بيريس؛ حيث اجتمع وزراء خارجية البحرين والإمارات والكويت وعمان واليمن وقطر والجامعة العربية ودول إسلامية أخرى، كأندونيسيا وماليزيا وبنجلادش في قاعة في (أبو ظبي) ليستمعوا لبيريس الذي ظهر أمام الحاضرين من خلال نظام "فيديو كونفرنس" وهو يجلس في مكتبه بالقدس ومن خلفه علم إسرائيل بلونيه الأبيض والأزرق، ويتحدث لهم عن الأمن ومكافحة الإرهاب. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي كشفت الخبر، لاقت كلمة بيريس إعجاب وتصفيق الحاضرين!
المصدر: صحيفة القدس العربي
مقالات ذات صلة
- الاستيطان الإسرائيلي
- نكبة فلسطين.. إبادة الذاكرة
- ماذا احتل اليهود عام 1948م؟
- الانتداب البريطاني على فلسطين
- الفلسطينيون ومؤامرة الوطن البديل
- معركة تهويد القدس.. متى النهاية ؟!
- الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية
- القدس وإعصار الاستيطان والتهويد الجارف
- تقرير: الاستيطان تضاعف ثلاث مرات منذ اتفاق أوسلو







التعليقات
إرسال تعليقك