ملخص المقال
وفاة الشيخ حافظ حكمي صاحب كتاب معارج القبول في شرح سلم الوصول، بعد أن أفنى عمره في التأليف والشرح والتفسير
الشيخ العلامة، صاحب كتاب المعارج الشهير، الإمام حافظ بن أحمد بن علي الحكمي، والحكمي نسبة إلى إحدى بطون قبيلة "مذحج" وهو الحكم بن سعد العشيرة.
ولد في رمضان سنة 1342هـ - 1924م بقرية السلام التابعة لمدينة المضايا في الجنوب الشرقي لـ "جازان" حاضرة الجنوب، فنشأ على القرآن والعلوم وكان آية في الذكاء وسرعة الحفظ والفهم، فأتم القرآن حفظًا وتفسيرًا وهو في الثانية عشرة، ثم أخذ في تلقي العلوم على يد الشيخ عبد الله القرعاوي واستفاد منه بشدة، ففاق الأقران وحصَّل الكثير واقتنى كتبًا كثيرة من أمهات المصادر، وعندما بلغ سن التاسعة عشرة طلب منه شيخه القرعاوي أن يؤلف كتابًا في التوحيد على مذهب السلف شريطة أن يكون على شكل النظم ليسهل حفظه على الطلاب، فصنف حافظ حكمي منظومته الشهيرة «سلم الوصول إلى علم الأصول» وذلك سنة 1362هـ، وحققت له هذه المنظومة شهرة كبيرة لدى العلماء والشيوخ والطلبة.
بعدها أكب حافظ حكمي على التدريس والتصنيف فأخرج للمكتبة الإسلامية كتبًا نفيسة أهمها «معارج القبول» في شرح سلم الوصول وذلك سنة 1366هـ، وكتاب أعلام السنة المنشورة المعروف باسم 200 سؤال وجواب في العقيدة وذلك سنة 1365هـ، وكتاب اللؤلؤ المكنون، النور الفائض في علم الفرائض، الجوهرة الفريدة في تحقيق العقيدة، دليل أرباب الفلاح في مصطلح الحديث وهو من الكتب القيمة جدًا، السبل السوية، وسيلة الحصول، لامية المنسوخ، المنظومة الميمية، وغيرها من المخطوطات التي لم تطبع، وقد عمل الشيخ مديرًا لمعهد "سامطة العلمي" حتى حج البيت الحرام سنة 1377هـ، وبعد انتهائه من أداء مناسك الحج توفي رحمه الله بعد مرض سريع في 18 من ذي الحجة سنة 1377هـ وهو في ريعان شبابه رحمه الله.






