مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي يدعو المسلمين كافة إلى توجيه زكاة أموالهم لشعب باكستان الذي يعاني كارثة الفيضانات التي اجتاحت البلاد.
ملخص المقال
أقام منتدى الوسطية بالتعاون مع نقابة الدعاة المصرية المستقلة مؤتمرا ناقشوا من خلاله مسألة التوافق حول مرشح واحد للقوى الإسلامية
في محاولة من أجل التوافق على مرشح إسلامي في انتخابات الرئاسة ليعبر بمصر إلى بر الأمان في ظل الأحداث الراهنة التي تمر بها البلاد في الفترة الحالية والتي كان آخرها الاشتباكات التي حدثت أمام وزارة الدفاع وسقوط ضحايا، أقام منتدى الوسطيّة بالتعاون مع نقابة الدعاة المصرية المستقلة، مؤتمرا تحت عنوان: الرئيس... وبناء الأمة، ناقشوا من خلاله مسألة التوافق حول مرشح واحد للقوى الإسلاميّة في الانتخابات.
وأكد الدكتور جمال عبد الستار، المنسق العام لنقابة الدعاة المصرية، أن دماء المسلمين تسيل الآن أمام الدفاع في العباسية، وأن مصر تعيش في مرحلة خطيرة من عمرها، حيث تعاني من حكومة الدكتور كمال الجنزوري التي تصدر المشكلات والإشكالات.
وقال عبدالستار: إن دم المسلم أعظم عند الله من الكعبة، ويوم أن تكون الدماء بهذا الرخص فهذا يدل على إساءة فهم الدين، وأننا نعيش الآن حربا إعلامية ضروسا، تستخدمها قنوات ضخمة لمحاربة كل ما هو إسلامي.
وأضاف: إن بعض الإعلاميين في مصر يشبهون الرويبضة، أي التافهين، سواء أكانوا متحدثين أو مقدمين أو ضيوفا في أيّ من تلك البرامج.
أما خالد الشريف، الأمين العام لمنتدى الوسطية للفكر والثقافة، فقال: مصر تعيش لحظة فارقة من أجل أن تعود لمكانتها في العالم، وخاصّة مع بداية السابق الرئاسي، ولابدَّ من الاتفاق مع مرشح إسلامي من أجل مصر.
وأضاف الشريف: من حق الأحزاب الإسلاميّة أن ترشح من تشاء، ولكن من حقنا أن نطمئن على المشروع الإسلامي الذي تتقاذفه الخلافات، المشروع ليس ملكا لأحد، إنما هو ملك للأمة التي اختارت الأغلبية الإسلامية في البرلمان.
وأوضح الشريف أنه إذا كانت الجماعات الإسلامية لم تتفق على مرشح إسلامي في الانتخابات، فمن الواجب على الدعاة الآن ترسيخ المفاهيم الصحيحة لدى الأمة والتسامح والأخلاق، فالحاكم يستمد قوته من المجتمع، والحاكم مهما وصل من عبقرية فلن يصل إلى حد العصمة، وعلى المجتمع أن يقومه.
ومن جهته، شدد الدكتور ناجح إبراهيم، القيادي البارز في الجماعة الإسلاميّة، على أن الحركات الإسلاميّة تعاني من أنها لا تقرأ التاريخ جيدًا، لأنها أضاعت ثلاث فرص سابقة، ولا بد أن تستغلّ الفرصة الرابعة، وهي ثورة 25 يناير، لكي يكون لها دور في السياسة الحاكمة القادمة في مصر.
وقال إبراهيم: إن أول تلك الفرص كانت عندما رشح حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين نفسه للبرلمان المصري في الأربعينيات، ولكن النحاس باشا عرض عليه التنازل عن الترشح، لأن الإنجليز سيزورن الانتخابات، مع إمكانية إعطائه الفرصة للانطلاق بالدعوة في ربوع مصر، وبالفعل قبل البنا هذا العرض، وتنازل عن الترشح وثار شباب الإخوان، مما دفع فصيلا منهم لقتل النقراشي باشا فيما بعد، وهو ما جعل الملك يقتل البنا، ومن هنا ضاعت الفرصة الأولى بيد شباب الإخوان.
وأضاف القيادي البارز في الجماعة الإسلامية: إن الفرصة الثانية جاءت بعد ثورة 1952م، نتيجة الصدام الذي حدث بين الحركات الإسلامية ونظام الرئيس الراحل عبد الناصر، بعد حادث المنشية، ومن هنا ضاعت الفرصة الثانية، أما الفرصة الثالثة فجاءت في عصر السادات، عندما أراد الشيوعيون الانقلاب على نظام السادات، فلجأ للإفراج عن أفراد الجماعات الإسلامية من السجون وسمح لهم بالانتشار، لكنهم أضاعوا الفرصة عندما رأى بعض الشباب أن السادات مقصر بعد اتفاقية كامب ديفيد، فتم قتل السادات، حتى جاء مبارك وقضى على الحركات الإسلامية.
وحذر إبراهيم من صدام الحركات الإسلاميّة مع المجلس العسكري الحاكم في مصر أو أي تيارات أخرى في المرحلة الراهنة، كما نفى إمكانية قيادة الدولة بعنوان الجماعة، واستشهد بما حدث في أفغانستان، عندما أضاعت جماعة طالبان البلاد بعد أن حكمتها بعقلية الجماعة، فالدولة لا تدار بعقلية الجماعة.
كما ذكر عادل هندي، مدرس مساعد بجامعة الأزهر، أنه من المؤكد أن مهمة رئاسة الجمهورية أمر ثقيل ومسئولية ضخمة، ومن هنا تأتي أهمية اختيار القائد المناسب لمصر، وقال: أتصور أن من أهم صفات الرئيس الذي نريده هو أن يصنع الأمل في قلوب الناس وصدق الرؤية المستقبلية والعمل بالقيادة المؤسسية واحترام مبدأ الشورى واستخدام الكفاءات وتوظيف الطاقات.
وأشار عادل هندي إلى أن أحداث العباسية مؤلمة غير أنها من المبشرات لأنها كلما اقترب موعد انتقال السلطة في مصر كثرت الأحداث المؤسفة، وهذه الأحداث أكبر دليل على أننا نسير نحو طريق الحرية.
ودعا الشيخ جابر طايع، مدير المساجد الحكومية بوزارة الأوقاف، الجميع باعتبار الأزهر المرجعية الرئيسية في مصر، وأن تتوحد خلفه كل التيارات والتوجهات للمرور من المرحلة الراهنة، لما يحتويه من علماء أجلاء.
وقد أصدر منتدى الوسطية ونقابة الدعاة المصرية عدة توصيات في بيان، حيث أكد على أنه على الدعاة قيادة الرأي العام في مصر، ووضع الأسس الشرعية والعلمية لاختيار الرئيس القادم، وكذلك التصدي لعلاج المشكلات في المجتمع، وتفاعل السلطات معهم، وأهمية إعادة دور المساجد في التوعية السياسية وقيادة المجتمع نحو الرشاد والفلاح.
وطالب البيان المجلس العسكري والحكومة المصرية بالتدخل لوقف نزيف الدماء، والتحقيق العاجل في تلك الأحداث، وضرورة حماية المعتصمين، مؤكدا على أن ما حدث في العباسية يجعلنا أكثر حاجة إلى إجراء انتخابات الرئاسة للحفاظ على الثورة المصرية، وما حدث يدفعنا إلى الثبات على مطالبنا المشروعة حتى تنتقل السلطة إلى رئيس مدني منتخب.
وحث البيان الرئيس القادم في مصر على أن يكون إماما عادلا مع رعيته، وأن يكون رئيسا لكل المصريين، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الجزئية، وحسن اختيار البطانة الصالحة المُصلحة في قيادات مؤسسات الدولة.
ودعا البيان قادة الرأي والسياسيين إلى ضرورة التوافق وترسيخ أدب الخلاف بين المتنافسين، وتغليب مصلحة الوطن على المصلحة الحزبية الضيقة.
وأكد البيان أن العلاقة بين مصر والسعودية أكبر من أي حدث عابر، ويجمعهما الدين واللغة والتاريخ، خاصة وأن أبناء البلدين أبناء درب واحد، ولا ندع للسفهاء مجالا لإفساد العلاقة بين الشعبين.
وأوضح أن دور الإعلام هام في تشخيص الواقع ووضع الحلول للأزمة، مع زرع الأمل في قلوب أبناء الشعب المصري، والالتزام بالحيادية والشفافية في تناول موضوعات الوطن وانتخابات الرئاسة.
كما دعا مجلسي الشعب والشورى إلى الرقابة ومحاسبة الحكومة لتقصيرها في تنفيذ برامجها، مشيرا إلى أنه لابد للشعب المصري أن يحكّم الشرع والعقل عند اختيار الرئيس القادم.







التعليقات
إرسال تعليقك