بفضل إصلاحات محمد الدينية والسياسية استطاع العرب أن يعوا أنفسهم، ويخرجوا من ظلمات الجهل والفوضى
ملخص المقال
ويحك! والله إن محمدا لصادق، وما كذب محمد قط، هذه هي شهادة أبو جهل في رسول الله صلى الله عليه وسلم
سأل المسور بن مخرمة خاله أبا جهل عن حقيقة محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ قال: "يا خالي، هل كنتم تتهمون محمدا بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فقال: يابن أختي، والله! لقد كان محمد -صلى الله عليه وسلم- فينا وهو شاب يدعى الأمين، فما جربنا عليه كذبا قط. قال: يا خال، فما لكم لا تتبعونه؟ قال: يابن أختي، تنازعنا نحن وبنو هاشم الشرف، فأطعموا وأطعمنا، وسقوا وسقينا، وأجاروا وأجرنا، حتى إذا تجاثينا(1) على الركب كنا كفرسي رهان(2)، قالوا: منا نبي. فمتى ندرك مثل هذه؟! وقال: الأخنس بن شريق يوم بدر لأبي جهل: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد؛ أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس ها هنا من قريش أحد غيري وغيرك يسمع كلامنا. فقال أبو جهل: ويحك! والله إن محمدا لصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهبت بنو قصي باللواء والحجابة والسقاية والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟"(3).
المصدر: كتاب (وشهد شاهد من أهلها) للدكتور راغب السرجاني.
(1) تجاثينا: أي جلسنا على الركب للخصومة. وفي الروض الأنف: تجاذينا على الركب: وقع في الجمهرة الجاذي: المقعي على قدميه. قال: وربما جعلوا الجاذي والجاثي سواء. انظر: السهيلي: الروض الأنف 3/110، وانظر: ابن منظور: لسان العرب، مادة جثا 14/131، ومادة جذا 14/136.
(2) كفرسي رهان: يضرب للمتساويين في الفضل، وقيل: للمتناصبين. انظر: الضبي: الأمثال 1/11.
(3) بن القيم: هداية الحيارى ص50، 51.







التعليقات
إرسال تعليقك