أكدت "اليونيسكو" في اليوم العالمي لمحو الأمية في 8 سبتمبر 2008م أن 774 مليون شخص يجهلون القراءة والكتابة، وهو ما يعادل قرابة 19% من سكان العالم.
ملخص المقال
أكد باحث أمريكي أن وسائل الإعلام الجديدة أثرت بشكل واضح على إعادة تكوين السياسية العالمية
أكد باحث أمريكي أن وسائل الإعلام الجديدة أثرت بشكل واضح على إعادة تكوين السياسية العالمية، داعيًا العالم إلى ترقب حقبة جديدة للإنترنت والإعلام الرقمي. وقال الباحث فيليب سيب - أستاذ الصحافة والعلاقات الدولية في جامعة كاليفورنيا الجنوبية-: إن وسائل الإعلام الحديثة كالإنترنت والرسائل المتداولة عبر الهواتف الخلوية عملت على اختراق القيود الموضوعة على الإعلام من قبل حكومات بعض البلاد، وساعدت في الوصول إلى العالم بأخبار لم تكن قد وصلت لو تركت بأيدي المسئولين في الحكومات. وقال سيب - خلال حفل صدور كتابه الجديد "تأثير قناة الجزيرة" -: إن وسائل الإعلام بدأت تفرض سيطرتها على الأخبار الصادرة عن حكومات البلاد، مذكرًا بحادثة مرض السارس الذي اجتاح الصين، حيث انتشر خبره عن طريق رسالة نصية، تم تداولها عالميًّا أكثر من 200 مليون مرة، قبل أن تجبر الحكومة الصينية بالتصريح رسميًّا عن انتشار المرض.
وأضاف الباحث أن حكومات البلاد لم يعدْ بمقدورها التحكم بالأخبار المنشورة أو وقف سيل المعلومات في العالم، مشيرًا إلى أن محاولات فرض رقابة مشددة على الصفحات على الإنترنت، كتلك التي تقوم بها إيران وكوريا الشمالية، تعتبر "مسألة زمنية" قبل أن يتم انتشار الأخبار بطريقة أو أخرى. ويرى "سيب" أن وسائل الإعلام الحديثة عملت على إنشاء ما يسمى "بالدولة الافتراضية" التي جمعت ما بين أشخاص تجمعهم ديانة أو جنسية معينة على الإنترنت، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل قد تكون بداية لتقوية الأقليات، وجعلها أكثر تماسكًا. وقال أستاذ الصحافة: إن التغيير الحاصل في نوعية وسائل الإعلام، إن كان سريعًا أو بطيئًا، سيعطي العالم حرية أكبر في التعبير عن أنفسهم، الأمر الذي قد يكون له تداعيات على كيفية تعامل صانعي السياسة مع عامة الناس. وذكر "سيب" أن الناس باتت أكثر انفتاحًا على ما يحصل في العالم، ما يعني أن إشراكهم في سياسات بلادهم أصبح متطلبًا أساسيًّا للشعوب. واعتبر الباحث الأمريكي أن الأقليات في العالم هي المستفيد الأكبر من وسائل الإعلام الجديدة. في هذا الإطار، تطرق "سيب" إلى مثال "كردستان"؛ فرغم عدم وجود حدود واضحة لدولة كردستان، إلا أنه باستطاعتنا العثور على الآلاف من الصفحات الخاصة بالأكراد، حيث قاموا بالتعويض عن طريق إنشاء مجتمعاتهم الخاصة على الإنترنت. وبالتعليق على الانتخابات الأمريكية، فقد ذكر "سيب" أن المدونات المنتشرة على الإنترنت بكثرة اليوم، كان لها التأثير الأكبر على نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة؛ وذلك بسبب تمكن الجميع من الدخول إلى هذه المواقع والأخذ برأي أيٍّ كان، وهو الأمر الذي قد يكون له أثر ولو بسيطًا على عملية اختيار المرشح. CNN العربية 6/ 11/ 2008م







التعليقات
إرسال تعليقك