ملخص المقال
الزهار يعرب عن أسفه لما يتردد عن إمكانية تحريك الشارع في غزة لضرب "حماس مؤكدًا على أن محاولات إسقاط الحركة ستبوء بالفشل
أعرب الزهار أسفه لما يتردد عن إمكانية تحريك الشارع في غزة لضرب "حماس" متسائلا: "هذه الأطراف التي تتحرك هل ستكون بقوة "الصهاينة" التي ضربت غزة في الحرب الأخيرة؟! أم هل ستكون "الجبهة الشعبية" و"الديمقراطية" و"فتح" وأيضًا العملاء الموجودون في هذه المنطقة الذين يلعبون لصالح "الصهاينة" وأمريكا؛ مشددًا على أن محاولات إسقاط الحركة ستبوء بالفشل حتمًا. وقال الزهار في حديثٍ مع "القدس العربي" نشر الجمعة (30-4): إن غياب عدد كبير من الزعماء والملوك العرب عن القمة العربية الأخيرة التي عقدت في مدينة سرت الليبية ساهم في عدم تحقيق اختراق على صعيد المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، مشيرًا إلى أن الآمال التي تم البناء عليها قبل القمة كانت غير حقيقية. وانتقد القيادي الفلسطيني موقف الجبهتين الشعبية والديمقراطية من الواقع في غزة، متسائلاً عن سبب صمتهما عما يجري من تضييقٍ على المواطنين في الضفة الغربية. وأكد أنه لا حضور شعبيًّا للفصيلين، ومن ثم لا يجوز لهما الحديث باسم الشارع، قائلاً: "هؤلاء الذين دخلوا الانتخابات الفلسطينية عام 2006م وحصلوا على نسبة غير معتبرة لا يجوز لهم أن يتحدثوا باسم الشارع الفلسطيني". وأشار إلى أن "الجبهة الشعبية" دخلت الانتخابات وحصلت على 3 مقاعد من 132 مقعدًا، و"الجبهة الديمقراطية" و"فدا" و"الحزب الشيوعي" دخلوا الانتخابات وحصلوا على مقعدين من 132 مقعدًا، مؤكدًا أنه "لا يجوز لهؤلاء أن يتكلموا أو يتحدثوا باسم الشارع الفلسطيني". وتابع: "هم يتحدثون عن ضرائب فرضت على المواطنين.. أولاً، الضرائب التي فرضت على البلديات كانت إعفاءً لهم من كل الضرائب قبل سنة 2009م، والآن المطالبة هي بدفع ضرائب 2009م و2010م، كما أن الضرائب التي فرضت على السجائر ثلاثة شواقل -أقل من دولار- على كل علبة سجائر، بينما في رام الله يأخذون 5.6 شواقل -أكثر من دولار ونصف الدولار- فلماذا لم يقوموا في الضفة الغربية بمظاهرات ضد الضرائب التي فرضت على السجائر؟!". وأضاف: "السجائر سلعة موجودة يتداولها الناس، والكل يشكون من انتشارها، ومن ثم لا بد من الحد منها، ولحدها لا بد من رفع أسعارها لتستخدم الأموال لبناء بنى تحتية مثل الشوارع كما حدث في شارع النصر، وأيضًا في المرافق العامة". وشدد على أن ما جرى ضجة مفتعلة فقط ليظهروا لأنفسهم أنهم موجودون في الشارع وأنهم يتبنَّون رأيه. أعرب الزهار أسفه لما يتردد عن إمكانية تحريك الشارع في غزة لضرب "حماس" متسائلا: "هذه الأطراف التي تتحرك.. هل ستكون بقوة "الصهاينة" التي ضربت غزة في الحرب الأخيرة؟! هل ستكون "الجبهة الشعبية" و"الديمقراطية" و"فتح" وأيضًا العملاء الموجودون في هذه المنطقة الذين يلعبون لصالح "الصهاينة" وأمريكا؛ مشددًا على أن محاولات إسقاط الحركة ستبوء بالفشل. وأضاف: "هل الشارع الفلسطيني فقط هو "الجبهة الشعبية" و"الديمقراطية" و"الحزب الشيوعي" و"فتح" حتى نقول إن الشارع الفلسطيني سيتحرك، فكيف يتم الحديث بإغفال الغالبية العظمى من الشارع الفلسطيني المؤيدة لحركة "حماس" والحكومة؟!". وبشأن ما يتردد عن أزمة مالية تمر بها حركة "حماس"، أوضح أن "الحركة محاصرة منذ شباط (فبراير) 2006م، ومنذ ذلك التاريخ استطاعت أن تدير حكومة أكثر من أربع سنوات؛ ولذلك فهي تتعرض لضغوط هنا وهناك، ولكن حركة "حماس" معافاة، والدليل على ذلك أننا في الحكومة العاشرة في 2006م استلمنا حكومة مدينة برواتب لمدة ثمانية أشهر". وأكد أن الإشكاليات كلها أن الكثير من البنوك لا تتعامل بنقل الأموال بحجة الخوف من أمريكا و"الصهاينة"، ومن ثم من يحاول أن يصوِّر الأمور وكأنها أزمة يحاول أن يبرِّر للعدو الصهيوني بأن سياسته في الحصار نجحت، وأن "حماس" على وشك السقوط، رافضًا أن يخوض في تفاصيل واقع هذه الأزمة. وفي شأن آخر أكد أن الاتصالات على صعيد صفقة تبادل الأسرى بين "حماس" والاحتلال التي يقوم بجهود الوساطة فيها الألمان والمصريون من أجل إطلاق سراح الجندي الصهيوني غلعاد شليط مقابل المئات من الأسرى الفلسطينيين.. متوقفة بسبب تعنت الاحتلال. وحول أزمة الأنفاق على الحدود الفلسطينية - المصرية، شدد الزهار على ضرورة عدم تصوير الأمر وكأن المعركة معركة أنفاق بين "حماس" ومصر. وقال: "الأنفاق قضية شخصية، والذين يقومون عليها أشخاص وعائلات وأفراد وتجار، ومن ثم محاولة تصوير الأمر وكأن مصر دخلت مع "حماس" في معركة حول الأنفاق هذا كلام غير صحيح"، مضيفًا: "إذا أغلقت هذا النفق يفتح ألف نفق بدله؛ لأن القضية بالنسبة إليهم قضية مربحة، وهي قضية تجارية بالدرجة الأولى، وقضية عائلية وشخصية يقوم بها تجار، و"حماس" ليست لها علاقة بهذا الموضوع". وأكد أن الأنفاق تمثل شريان حياة لغزة، ولكنه شدد على أن "حماس" لا تشتغل تاجرًا في غزة. وقال: "(حماس) تطالب بفتح المعابر بشكلٍ طبيعيٍّ حتى تتم التجارة عبر هذه الطرق الشرعية.. عندما يتم إغلاق هذه المعابر، وتحاصر "حماس" يصبح أمام الناس فرص للاستثمار لسد هذا النقص.. نحن في الحقيقة نؤيد هذا الموضوع، ولكننا لسنا طرفًا فيه". وأضاف: "نحن نؤيد فتح المعابر ونريد أن تكون التجارة سوية وأن نكون مثل باقي الدنيا، ولكن عندما يفرض الحصار الذي ليس له أي مبرر قانوني لا يمكن أن نسكت عن مثل هذه الأمور، ومن ثم يذهب الشارع الفلسطيني لاستخدام هذه الأنفاق لكسر الحصار". على جانب آخر كشف رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخبة إسماعيل هنية عن مبادرة جديدة للمصالحة الوطنية، وأكد وجود اتصالات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من أجل تحقيق هذه المصالحة، ودعا إلى فتح صفحة جديدة في العلاقة مع مصر، واصفا إياها بأنها "علاقة إستراتيجية". وقال هنية في حفل لتكريم المؤسسات الإعلامية والصحفيين مساء يوم أمس في غزة: إن وفدا من اللجنة المركزية لحركة فتح سيزور قطاع غزة قريبا للتباحث بهذا الشأن. وأعلن عن مبادرة من ثلاث نقاط تنص على فتح معبر رفح بشراكة بين غزة والضفة، ووقف الحملات الإعلامية والدعائية بين فتح وحماس، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين. وأضاف هنية أن حماس –التي هو أحد قيادييها- لا تطالب بزيادة أو حذف أي بند في ورقة المصالحة التي وزعتها السلطات المصرية على الفصائل الفلسطينية بصفتها راعية للمصالحة، بل تطالب فقط بتطبيق ما تم الاتفاق عليه مع حركة فتح خلال جلسات الحوار بالقاهرة. وقال: "نريد مصالحة وطنية حقيقية لها ديمومة وتضمن ألا تتكرر التجارب السابقة، وألا تكون المصالحة تكتيكا يستغله البعض لضرب الشراكة وطريقا لإخراج حماس من النظام السياسي". وقال هنية: إن من الصعب إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية خلال الصيف المقبل كما أعلن عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق، ووصف إجراء انتخابات بدون قطاع غزة بأنه "جريمة سياسية وتكريس للانقسام". ودعا إلى "وقفة جادة" أمام قرار إجراء الانتخابات، وقال "لن تكون دولة في غزة ولن تكون دولة بدون غزة". ومن جهة أخرى أكد هنية أن علاقة حماس بمصر "إستراتيجية"، وقال "لكننا في الوقت الحالي لسنا مرتاحين لطبيعة هذه العلاقة، ولا يمكننا أن نقبل الإضرار بأمن مصر، ونحن ننتظر فتح صفحة جديدة في العلاقة معها ورفع الحصار". وكشف أن تعاونا أمنيا حصل بين حكومته ومصر على الحدود عندما سُرّبت أخبار عن أوضاع أمنية في سيناء، وقال: إن حكومته أغلقت الأنفاق حرصا على أمن مصر، مشيرا إلى أنها تلقت رسالة شكر من القيادة المصرية على هذا التعاون.







التعليقات
إرسال تعليقك