استعداد الكيان الغاصب إسرائيل لحفر نفقين تحت المسجد الأقصى في إطار محاولاتها لتهويد القدس المحتلة، بالتزامن مع قيام سلطات الاحتلال بتسليم 55 عائلة فلسطينية إخطارات بإخلاء منازلها شمال المدينة، وسط أنباء عن وجود مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات بالضفة الغربية.
ملخص المقال
اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس المنتهية فترة رئاسته ما وصفها بقوى وتيارات إقليمية بدعم انفصال قطاع غزة والتشجيع عليه وتعطيل المبادرة
المصرية لحل الخلاف الفلسطيني. وقال عباس أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في زيارة مؤجلة توجه قبلها إلى مصر لمباحثات أثارت الجدل بإعلانه أنه لا حوار مع من لا يعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ويقصد ـ حماس ـ ليعلن في تناقض واضح إن الباب ما زال مفتوحا لإجراء حوار فلسطيني دون شروط. وقد شدد الرئيس الفلسطيني على ضرورة تشكيل حكومة وحدة فلسطينية والإسراع في فتح المعابر وإعادة الإعمار في القطاع وتوفير ممر آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرا أن وقف الاستيطان الإسرائيلي شرط لازم لمفاوضات شاملة مع إسرائيل. كما دعا محمود عباس الإتحاد الاوروبي إلى دعم إجراء انتخابات وإرسال مراقبين وقوات حماية دولية إلى الأراضي الفلسطينية وإلى مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة وإطلاق سراح أحد عشر الف سجين فلسطيني في سجونها. وكان عباس قد التقى امس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية برنار كوشنير الذي طالب إسرائيل بفتح المعابر مع قطاع غزة. واكد عباس خلال اللقاء أن أحد أشكال التسوية مع حركة حماس هو من خلال إقامة حكومة وحدة وطنية قادرة على التعامل مع كل الأزمات. وتزامنت كلمة عباس مع استئناف المحادثات في القاهرة بين وفد حركة حماس والمسؤولين المصريين لبحث جهود التهدئة مع إسرائيل وفتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة. وتفيد التسريبات بأن حماس طلبت من الجانب المصري إيضاحات حول نسبة ال25% من المواد و البضائع التي قالت اسرائيل إنها ستمنع دخولها إلى غزة عبر المعابر التجارية.كما أن الحركة ابلغت الجانب المصري رفضها لوجود أية قوات أجنبية على أراضي قطاع غزة. انتقادات حماس على صعيد آخر، انتقدت حركة حماس الدول العربية الثمان التي اعلنت خلال الاجتماع الذي عقد في ابوظبي امس دعمها للسلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس، وقال مشير المصري المتحدث باسم حماس إن الدول العربية يجب ان تدعم الشعب الفلسطيني ولا تنحاز لأي جانب في " نزاعات سياسية داخلية". وكان وزراء خارجية السعودية ومصر والاردن ، وتونس والمغرب واليمن والبحرين والامارات قد اجتمعوا في ابوظبي الثلاثاء واعلنوا عقب الاجتماع دعمهم لمحمود عباس ودعوا الى وضع حد لأي تدخل غير عربي وغير مرحب به في القضايا العربية، ولم تشارك سوريا او قطر في هذا الاجتماع. وأعرب المشاركون في اجتماع ابوظبي على أن منظمة التحرير الفلسطينة هي " الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني". وقال وزير خارجية الامارات الشيخ عبد الله بن زايد "نعمل لنتجاوز مرحلة صعبة ولدعم توافق عربي من شأنه ان يوقف التدخلات غير المرحب بها وغير البناءة في شؤوننا من قبل اطراف غير عربية"، في اشارة واضحة الى ايران. كما قال وزير الخارجية التونسي عبد الوهاب عبد الله ان هدف الاجتماع كان " التشاور حول افضل السبل لتجاوز خلافاتنا العربية وللاسهام في المصالحة الفلسطينية". واضاف الوزير التونسي ان المشاورات ستستأنف في اجتماع مجلس الجامعة العربية المقرر انعقاده في الثالث من مارس/ آذار في القاهرة، وذلك قبل القمة العربية السنوية التي ستعقد في قطر في وقت لاحق من مارس، وتضم كل الدول العربية الاثنتين والعشرين. وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي " نحن نرغب في الذهاب الى قمة الدوحة بروح ايجابية من اجل نجاح تلك القمة. وهذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل من اجل اصلاح العلاقات وتوفير الظرفو المؤدية لذلك النجاح". وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد دعا مؤخرا لعدم الاعتراف بالمنظمة ودعا الى ايجاد كيان جديد يجمع الفصائل الفلسطينية في الداخل والخارج، مما اثار رد فعل قوي من جانب الرئيس الفلسطيني.







التعليقات
إرسال تعليقك