حذرت عدة منظمات اغاثة رئيسية من ان تعزيز القوات الامريكية والغربية في افغانستان قد يؤدي الى زيادة عدد الضحايا في صفوف المدنيين
ملخص المقال
دعت جامعة الدول العربية أطراف الأزمة السورية من حكومة ومعارضة إلى حوار وطني تحت مظلة الجامعة؛ من أجل وقف نزيف دم الشعب السوري, وسط تحفظ سوريا على البيان
قصة الإسلام – وكالات
دعت جامعة الدول العربية مساء الأحد في بيان صدر في ختام اجتماع طارئ لوزراء الخارجية في القاهرة إلى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية وأطراف المعارضة بجميع أطيافها خلال 15 يوما من أجل وقف نزيف دم الشعب السوري، إلا أن سوريا تحفظت على هذا البيان، وقالت إنها قادرة على إدارة شؤونها وأمنها.
وجاء في البيان الختامي للاجتماع الوزاري العربي الذي تلاه وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن الوزراء العرب يدعون إلى "إجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية وأطراف المعارضة بجميع أطيافها للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل بمقر جامعة الدول العربية وتحت رعايتها خلال 15 يوما اعتبارًا من تاريخ صدور هذا القرار من أجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري والتغيير المنشود".
كما قرر الوزراء العرب تشكيل لجنة عربية وزارية برئاسة وزير خارجية قطر وعضوية وزراء خارجية كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تكون مهمتها "الاتصال بالقيادة السورية لوقف كل أعمال العنف والاقتتال، ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري"، حسب تعبير البيان.
وقال نبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع الوزاري مساء اليوم: إن الاجتماع قرر دعوة الحكومة والمعارضة السورية لحوار بمقرِّ الجامعة بالقاهرة خلال 15 يومًا.
وأضاف أنه إذا لم توافق الأطراف على عقد ذلك الاجتماع أو عُقِدَ ولم يسفر عن نتيجة ملموسة سيرفع المجلس الوزاري بالجامعة تقريرًا بتقييم الوضع، وتحديد التحركات المقبلة بما يضمن أمن الشعب السوري.
وحول ما تردد عن نية الاجتماع الوزاري تجميد عضوية سوريا بالجامعة العربية قال: "قابلت اليوم نشطاء سوريين أكدوا أن تجميد عضوية سوريا غير مجد؛ لأنه يعني قطع العلاقة بين الطرفين"، مؤكدًا أن نتيجة الاجتماع اليوم هو قرار وزراء الخارجية العرب.
من جانبه قال الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية: إن هناك اختلافًا بين ليبيا وسوريا يحتم عدم اتخاذ نفس القرار العربي السابق بشأن ليبيا في هذا التوقيت بشأن سوريا.
وتابع: الدول العربية مسئولة عما يحدث في سوريا، وبعد فترة يجب أن يكون هناك موقف عربي واضح وإلا لن تؤمن الشعوب العربية بعد ذلك بوجود كيان يسمى جامعة الدول العربية.
وأضاف أن وزراء الخارجية العرب يريدون حلاًّ عربيًّا سلميًا للأزمة دون تدخلات أجنبية، كما أنهم أكدوا في قرارهم الرفض التام لاستمرار عمليات القتل، ودعوا إلى ضرورة انتهاء الحلول الأمنية، والبدء في عملية الإصلاح التي قال: إن "الحكومة السورية لديها نية في تنفيذها".
واستطرد وزير الخارجية القطري: نريد أن نحل الأزمة بطريقة سلمية، وأن يكون التغيير بإرادة الطرفين حتى نتجنب تدمير اقتصاد البلاد وإزهاق المزيد من أرواح الضحايا، ونتمنى وقف نزيف الدم، وبدء حوار جاد يلبي مطالب الشعب السوري.
وكان مقر الجامعة شهد مساء أمس الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري؛ لبحث الأزمة السورية، في الوقت الذي احتشد المئات من أبناء الجالية السورية في القاهرة ونشطاء عرب متضامنون أمام المقر، مطالبين بتجميد عضوية سوريا بالجامعة، والاعتراف بالمجلس الوطني ممثلاً للشعب السوري.
سوريا تتحفظ على البيان
وعقب صدور البيان الختامي للاجتماع قال التلفزيون الرسمي لنظام الأسد في سوريا إن سوريا لديها تحفظات على دعوة الجامعة لإجراء حوار شامل في مقرها الرئيسي، وترى أنها قادرة على إدارة شؤونها وأمنها.
وكان مندوب نظام بشار الأسد لدى الجامعة العربية يوسف أحمد اعتبر في كلمته لدى بدء الاجتماع أن توقيت الدعوة لعقد هذا الاجتماع حول سوريا "غريب ومريب".
وقال "جاء توقيت هذا الاجتماع غريبا ومريبا، ونرجو ألا يكون مرتبطا بفشل تحرك الولايات المتحدة وأوروبا ضد سوريا، وإن كنا نظن ذلك"، في إشارة إلى التحرك الأميركي والأوروبي لاستصدار قرار في مجلس الأمن يدين قمع النظام لحركة الاحتجاج في سوريا.
ورحب مندوب الأسد بموقف روسيا والصين اللتين "واجهتا التحرك الأميركي الأوروبي بكل شجاعة وحكمة"، ودعا الدول العربية إلى أن "تتحمل مسؤولياتها وأن تمتثل بموقف" هاتين الدولتين.
كما شن مندوب الأسد حملة عنيفة على "أجهزة إعلام عربية" بسبب تغطيتها لأحداث سوريا. ودعا في هذا الإطار إلى وقف ما سماه بالعملية الإعلامية "التحريضية الممنهجة والموجهة التي تمارسها أجهزة إعلام عربية تعمل تحت ستار المبدئية والمهنية، وهي بعيدة كل البعد عن المهنية والأخلاقية" وأضاف أن "الغرض منها شيطنة السلطة والتحريض على هيبة الدولة".
وتواصل الاجتماع بعد كلمة مندوب الأسد في جلسة مغلقة.







التعليقات
إرسال تعليقك