تمور الضفة الغربية في فلسطين بأحداث متلاحقة سواء من قبل الاحتلال أو من السلطة المتواطئة معه ضد الفلسطينيين؟.. فهل تشتعل الضفة الغربية؟ ومتى؟
ملخص المقال
أسرى انتفاضة الأقصى.. أرقام مذهلة ووقائع مؤلمة، تقرير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية عن عدد المعتقلين والأسرى ومعاملتهم، وأثر ذلك عليهم
أعلن مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية، عبد الناصر فروانة أنه قد سُجل منذ بدء انتفاضة الأقصى (28 من سبتمبر2000) وحتى اليوم نحو (80) ألف حالة اعتقال، طالت شرائح وفئات المجتمع الفلسطيني كافة.
وقال فروانة في سياق تقرير أعدته وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية: إن قرابة (9500) حالة اعتقال من بين مجموع الاعتقالات سُجلت لأطفال دون الثامنة عشر، وإن أكثر من (950) حالة اعتقال لفتيات وزوجات وأمهات بينهن 4 مواطنات وضعن مواليدهن داخل الأسر في ظروف قاسية وصعبة.
وتابع: كما شملت الاعتقالات أكثر من 60 نائبًا ووزيرًا سابقًا، إضافة إلى مئات المرضى والجرحى والصحفيين والأكاديميين والقيادات السياسية والمهنية والاجتماعية. وأضاف: إن سلطات الاحتلال أصدرت منذ بدء انتفاضة الأقصى قرابة (24) ألف قرار بالاعتقال الإداري، ما بين قرار جديد أو تجديد الاعتقال الإداري.
وأوضح فروانة إلى أنه نتيجة لاتساع الاعتقالات وازدياد أعداد المعتقلين أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إعادة افتتاح العديد من السجون والمعتقلات كالنقب، وعوفر، كما تم تشييد سجون جديدة وبظروف أكثر قسوة كسجن جلبوع بجوار سجن شطة في غور الأردن جنوب بحيرة طبريا، وسجن ريمون المجاور لسجن نفحة في صحراء النقب، إضافة إلى توسيع بعض السجون وافتتاح أقسام جديدة فيها، بهدف استيعاب الأعداد الكبيرة من المعتقلين الجدد.
وأشار إلى استمرار دولة الكيان الصهيوني في احتجازها لأكثر من (5200) معتقل فلسطيني؛ غالبيتهم العظمى من الضفة الغربية، وموزعين على قرابة 17 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف؛ بينهم (13) نائبًا؛ أبرزهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات والمجاهد حسن يوسف، و(146) معتقلاً رهن الاعتقال الإداري، و(220) طفلاً دون الثامنة عشر، و(13) مواطنة اعتقلن خلال الانتفاضة، وتعتبر الأسيرة "لينا جربوني " المعتقلة منذ أبريل عام 2002، التي تقضي حكمًا بالسجن لمدة 17 سنة هي أقدم الأسيرات.
وأكد فروانة -وهو أسير سابق وباحث مختص بشئون الأسرى واستنادًا للوقائع والشهادات المتعددة- على أن جميعهم تلقوا معاملة قاسية أثناء اعتقالهم، ومُورس بحقهم صنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، والإيذاء المعنوي بدرجات متفاوتة، وأنهم يُحتجزون في سجون ومعتقلات تشهد ظروفًا قاسية، ويتلقون فيها معاملة لا إنسانية، وتُقترف بحقهم انتهاكات فظة وجسيمة تتنافى وكافة المواثيق والأعراف الدولية. ولفت فروانة النظر إلى وجود (78) أسيرًا منذ ما قبل أوسلو، وأن من بين هؤلاء (23) أسيرًا قد مضى على اعتقالهم 25 سنة وما يزيد، ويعتبر الأسير كريم يونس المعتقل منذ 31 سنة هو عميدهم وأقدمهم جميعًا.
وبيَّن فروانة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبعدت (290) مواطنًا من الضفة الغربية والقدس إلى قطاع غزة والخارج، بشكل فردي أو جماعي، بينما الغالبية العظمى منهم أبعدوا ضمن اتفاقيات فردية وصفقات جماعية.
وأعرب عن بالغ قلقه جراء الانتشار غير المسبوق لمرض السرطان بين صفوف الأسرى، والتزايد اللافت لأعداد الأسرى المرضى، وارتفاع القائمة لقرابة (1500) أسير يعانون من أمراض مختلفة.
وفي السياق ذاته ذكر فروانة أن (81) أسيرًا استشهدوا منذ بدء انتفاضة الأقصى (28-9-2000) نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، أو جراء استخدام القوة المفرطة ضد المعتقلين، أو نتيجة القتل العمد والتصفية الجسدية بعد الاعتقال، مما رفع قائمة شهداء الحركة الأسيرة إلى (204) شهيدًا.
إضافة إلى استشهاد مجموعة من الأسرى بعد خروجهم من السجن بفترات قصيرة؛ نتيجة لأمراض ورثوها عن السجون، أو جراء الإهمال الطبي؛ أمثال: مراد أبو ساكوت، وفايز زيدان، وزهير لبادة، وزكريا عيسى، وهايل أبو زيد، وسيطان الولي، وأشرف أبو ذراع.. وغيرهم.
وفي ختام تقريره دعا فروانة كافة الجهات الرسمية والشعبية، وعموم الفصائل الوطنية والإسلامية، والمؤسسات المهنية إلى تفعيل دورهم الداعم والمساند لقضية الأسرى بما يليق بها وبمكانتها وقيمتها، على قاعدة أنهم ناضلوا وضحوا وأفنوا زهرات شبابهم من أجل فلسطين ومقدساتها، ومن أجل قضايا الأمة العربية والإسلامية جمعاء، ومن الواجب الوطني والشرعي والديني والأخلاقي والإنساني نصرتهم ومساندتهم، والعمل لوقف الانتهاكات الخطيرة بحقهم؛ وذلك على طريق إطلاق سراحهم جميعًا.
المصدر: شبكة محيط







التعليقات
إرسال تعليقك