أعلن وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين وقوف الكيان الصهيوني خلف أزمة دارفور، وقال: إن (إسرائيل) هي أكبر القوى المتورطة في نزاع دارفور، وهو أمر واضح جدًّا
ملخص المقال
يتوجه حوالى 43 مليون فرنسى إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم فى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية ولاختيار الرئيس التاسع للجمهورية
يتوجه حوالى 43 مليون فرنسى إلى صناديق الاقتراع اليوم، الأحد، للإدلاء بأصواتهم فى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية ولاختيار الرئيس التاسع للجمهورية الخامسة الفرنسية، وسط جدل دينى صاخب ووعود انتخابية رنانة باحترام العقائد الدينية إذا لم تمس بمبادئ الدولة، إلا أنها أيضا لم تخل من الهجوم على الإسلام، خاصة بعد هجوم تولوز الذى نفذه الإسلامى الفرنسى من أصل جزائرى محمد مراح.
ووسط هذا الجدل، صعدت المرشحة للانتخابات الرئاسية مارين لوبن هجومها على الإسلام والمسلمين فى فرنسا، لاسترضاء أبناء الطائفة اليهودية، فى محاولة منها لكسب تأييدهم فى الانتخابات القادمة حتى إن الأمر بلغ بها إلى التصريح بذلك علنا قائلة الدراسات التى أجريت تفيد أن قسما كبيرا من اليهود الفرنسيين يستعدون للتصويت لى فى الانتخابات الرئاسية، مشددة فى الوقت نفسه على أن الحرب ضد الدين الإسلامى لا بد أن تستمر ولا تتوقف أبدا.
ومضت المرشحة الرئاسية الفرنسية، التى تشير الاستطلاعات إلى أنها تحتل المركز الثالث بين مرشحى السباق الرئاسى بعد الرئيس الحالى نيكولا ساركوزى والمرشح الاشتراكى فرانسوا هولاند - فى حديثها العنصرى ضد الإسلام قائلة: إنه ليس هناك أى عيب أو عار فى محاربة التمدد الإسلامى فى فرنسا، أو ما بات يعرف بأسلمة فرنسا.
من جانبه، أكد المرشح الاشتراكى فرانسوا هولاند أن مأساة تولوز هزت فرنسا بأكملها، متعهدا بالعمل بكامل طاقته لمحاربة هؤلاء الإسلاميين، موضحا أن هذه المقاومة ليست لصالح حضارة ضد أخرى ولكنها حرب ضد البربرية.
وعلى الصعيد ذاته، تعهد المرشحان الأوفر حظا ساركوزى وهولاند، فى حديثين منفصلين لمجلة يهودية أمس الجمعة، بالعمل على اتخاذ كافة الإجراءات فى حالة انتخابهما لضمان حماية اليهود فى فرنسا، إلا أنهما أكدا فى الوقت نفسه ضرورة إقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.
وقال ساركوزى، إن حل الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى ينبغى أن يؤسس على إقامة الدولتين الجارتين دولة لليهود.. وأخرى للشعب الفلسطينى، على أن تكون القدس عاصمة للدولتين، أما هولاند فأشار إلى ضرورة إقامة الدولتين ذات السيادة تحترم كل واحدة منها شرعية الأخرى، موضحا أنه بالنسبة لوضع مدينة القدس فإنه يتعين على الجانبين وحدهما أن يحددا مصيرها.
وقال ساركوزى مرشح اليمين، إن الجالية اليهودية تمثل جزءا من الهوية الفرنسية، مشيرا إلى أن إرهابيا مثل محمد مراح مرتكب أحداث تولوز ومونتوبان التى قتل فيها أربعة يهود ليس هو من سيحدد مكانة ومستقبل اليهود فى البلاد".
وفيما يتعلق بما أثير من جدل حول اللحوم المذبوحة وفقا للشريعة اليهودية، أوضح الرئيس الفرنسى المنتهية ولايته أن كل شخص فى الجمهورية العلمانية لديه الحق فى ممارسة عقيدته، وأن تحترم شرائعه طالما لم تمس بمبادئ الدولة.
وكان أول رؤساء الجمهورية الخامسة شارل ديجول الذى حكم البلاد فى الفترة من يناير 1959 وحتى إبريل 1969، وديجول (1890 - 1970) جنرال ورجل سياسة فرنسى ولد فى مدينة ليل الفرنسية، تخرج من المدرسة العسكرية سان سير عام 1912 من سلاح المشاة، ألف عدة كتب حول موضوع الإستراتيجية والتصور السياسى والعسكري. عين جنرال فرقة، ونائبا لكاتب الدولة للدفاع الوطنى فى يناير 1940م.
وقاد ديجول مقاومة بلاده فى الحرب العالمية الثانية وترأس حكومة فرنسا الحرة فى لندن فى 18 يناير، وفى سنة 1943م ترأس اللجنة الفرنسية للتحرير الوطنى والتى أصبحت فى يونيو 1944م تسمى بالحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية ليصبح أول رئيس للجمهورية الفرنسية الخامسة.
أما الرئيس الثانى فى الجمهورية الخامسة فهو جورج بومبيدو (1969م وحتى 1974م)، وشغل قبل انتخابه رئيسا للبلاد مناصب وزارية ومناصب أخرى فى عهد الرئيس الفرنسى شارل ديجول، وكان المستشار الأقرب للأخير، كما سمى رئيسا للوزراء فى أبريل 1962م وشكل رمزا للتجديد الديجولى فى الستينيات، وحدثت القطيعة بين ديجول وبومبيدو فى العام 1968م على خلفية شائعة طالت عائلة بومبيدو وزوجته.
وفى عام 1969م وعقب استقالة ديجول إثر فشل الاستفتاء أعلن بومبيدو عن ترشحه للرئاسة، وقد حصل فى الجولة الأولى على 44.5% وحصل فى الجولة الثانية على 2ر58% ليبدأ حقبته الرئاسية فى 19 يونيو عام 1969م وظل رئيسا حتى وفاته بمرض السرطان فى عام 1974م.
وعلى الصعيد الداخلى الفرنسى استمر بومبيدو بالتجديد والتطوير على الصعيد الاقتصادى والصناعى كما اضطر إلى مواجهة آثار الأزمة النفطية عام 1973م، وفى سياسته الخارجية واصل بومبيدو السياسة الديجولية الاستقلالية، مع إظهار مرونة، خصوصا تجاه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، أما فاليرى جيسكار ديستان الرئيس الثالث فى الجمهورية الخامسة، فحكم فرنسا فى الفترة من مايو 1974م وحتى 1981م، وهو سياسى فرنسى ينتمى إلى يمين الوسط، واتسمت فترة توليه منصب الرئيس بموقف أكثر ليبرالية فى القضايا الاجتماعية ومحاولات لتحديث البلاد ومكتب الرئاسة، وإطلاق مشاريع البنية التحتية لاسيما تلك بعيدة المدى، ومع ذلك عانت شعبيته من الانكماش الاقتصادى الذى أعقب أزمة الطاقة عام 1973م، بمناسبة نهاية "السنوات الثلاثين المجيدة" بعد الحرب العالمية الثانية.
كما واجه جيسكار المعارضة السياسية من كلا الجانبين من اليسار الموحد وراء فرانسوا ميتران، وارتفاع شعبية جاك شيراك الذى بعث الديجولية على خط المعارضة اليمينية، ثم تولى فرانسوا ميتران مقاليد الحكم بعد جيسكار ديستان فى الفترة من 1981م وحتى 1995م والذى ينتمى إلى الحزب الاشتراكى اليسارى وعرف بمواقفه وبرامجه الإصلاحية، والتى ساهمت فى تحديث البلاد وشهدت فترة رئاسته الثانية مشاركة فرنسا فى حرب الخليج جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة.
وانتخب جاك شيراك كرئيس لفرنسا عام 1995م بعد أن شغل منصب رئيس بلدية باريس لمدة 18 سنة وأعيد انتخابه فى عام 2002م، وعرف شيراك بأنه رجل دولة بارز وهو أحد السياسيين الشعبيين العريقين فى فرنسا الذى، ودخل شيراك معترك السياسة الوطنية الفرنسية فى الخمسينيات متأثرا بشارل ديجول.
وشغل جاك شيراك مناصب حكومية مرموقة وانتخب لمراكز عدة خلال حياته السياسية، وجرى تعيينه مرتين كرئيس حكومة عام 1974م إلى 1976م ومن عام 1986م إلى 1988م. وفى عام 1962م أصبح جاك شيراك مساعد رئيس الوزراء آنذاك جورج بومبيدو، وفى مارس 1965م بدأت حياته السياسية عندما انتخب كمستشار محلى فى سانفريول فى مقاطعة كوريز فى وسط فرنسا وبعدها انتخب كعضو فى البرلمان عن المنطقة نفسها عام 1967م، وأصبح فيما بعد وزير دولة للتوظيف.
ومنذ عام 1967م إلى عام 1974م شغل شيراك مناصب وزارية كثيرة بما فيها وزير دولة للشئون الاجتماعية وزير دولة وفى وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية، وأصبح وزيرا للزراعة ومن ثم وزيرا للداخلية.
وكانت سنة 1976م نقطة فاصلة فى حياة جاك شيراك السياسية، وبعد أن ترك الحكومة أسس التجمع من أجل الجمهورية عام 1976م وربح الانتخابات البلدية فى باريس عام 1977م وبقى رئيسا لبلدية باريس حتى 1995م حين انتخب كرئيس للجمهورية.
وفى عام 1988م خاض جاك شيراك معركة الانتخابات الرئاسية ضد ميتران وخسرها، وبعد 7 سنوات فاز جاك شيراك بمنصب الرئاسة متفوقا على ليونيل جوسبان، ثم بولاية أخرى فى عام 2002م مع أكثرية حزبية كبيرة، توجت حياته السياسية فجعلته يترك أثرا عميقا فى السياسة الفرنسية.
وارتبط شيراك بعلاقات مع زعماء منطقة الشرق الأوسط، كما اعتبر الزعيم الفرنسى من أبرز معارضى الغزو الأمريكى للعراق فى عام 2003م.
وأخيرا نيكولا ساركوزى، وهو رئيس الجمهورية الفرنسية المنتهية ولايته، وهو من أصول مجرية (يهودية) نشأ فى باريس، وكان يشغل منصب وزير داخلية فرنسا ورئيس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليمينى الذى أسسه سلفه شيراك.
واستطاع ساركوزى أن يربح بالانتخابات الفرنسية فى عام 2007م بنسبة 52.3% من أصوات الناخبين الفرنسيين، ليصبح رئيسا للجمهورية الفرنسية خلفا للرئيس جاك شيراك.
ويعتبر نيكولا ساركوزى منذ سنوات الرجل القوى فى اليمين الحاكم الفرنسي، وهو من الداعين إلى القطيعة مع السياسات السابقة بهدف إحداث تغيير عميق فى البلاد.
ودخل ساركوزى المنحدر من أب مجرى مهاجر المعترك السياسى قبل أكثر من 30 عاما، وضع خلالها كل طاقته فى خدمة طموحه السياسى للوصول إلى رئاسة الجمهورية، وكانت الخطوة الأولى بالنسبة إليه توليه فى العام 2004م رئاسة الحزب الحاكم (الاتحاد من أجل حركة شعبية)، الذى أسسه جاك شيراك، وترك ساركوزى منصبه كوزير للداخلية ورشح نفسه للانتخابات الرئاسية الفرنسية فى عام 2007م.







التعليقات
إرسال تعليقك