دين الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله عز وجل لجميع البشر منذ أن خلق آدم إلى أن تقوم الساعة.. فما بعض محاسن هذا الدين العظيم؟
ملخص المقال
إن ما يحدث اليوم في فلسطين المحتلة وللأقصى السليب لهو أمر خطير.. فأين النخوة؟ أين الرجولة؟ أين الشهامة؟ كيف أصبحنا بهذه البلادة؟
قامت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قبل عدة أيام بعملية اقتحام جديدة للمسجد الأقصى، وقد استنكرت قوى سياسية وهيئات فلسطينية المحاولات "الإسرائيلية" المستمرة لتهويد القدس العربية المحتلة.
وقال الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف في تصريح لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط برام الله: إن "إسرائيل" تمارس سياسة ممنهجة عبر استهداف المسجد الأقصى بشكل يومي في الاقتحامات المباشرة وإغلاقه، ومنع الوصول إليه عبر الحواجز أو الأنفاق التي تنخر أسفل المسجد الأقصى وقبة الصخرة، محمّلاً "إسرائيل" مسئولية أي ضرر يلحق بالأقصى، وإشعال حرب دينية "ربما تستطيع أن تبدأها، لكن نهاية هذه المعركة لا يمكن التنبؤ بها وكيف ستكون ومتى". وتلا هذا التصريح تصريحات أخرى من مسئولين آخرين، سواء من داخل الأراضي المحتلة أو من خارجها.
أإلى هذا الحد هانت على المسلمين مقدساتهم حتى إننا أصبحنا لا نملك إلا الشجب والتحذير الذي دام لأكثر من ستين عامًا ولم يسمن ولم يغن من جوع؟! هل أصبح المسلمون بهذا الضعف بعد أن كانوا يسيّرون الجيوش ويفتحون البلدان وينشرون الدين في ربوع المعمورة؟! هل هان علينا أن نرى المسجد الأقصى وهو يدنس من قبل الصهاينة والأنفاق تحفر من تحته تمهيدًا لهدمه ولا يرف لنا جفن وكأن الأمر لا يعنينا؟! هل أصبح المسلمون لا يجيدون سوى الشجب والاستنكار ووضع اليد على الخد والولولة كالنساء؟!
أين النخوة؟ أين الرجولة؟ أين الشهامة؟ أين البطولة؟ كيف أصبحنا بهذه البلادة؟ كيف أضحينا بهذه السلبية؟ كيف وصل بنا الحال إلى هذه البلاهة وقلة الحيلة؟ وإلى متى نظل على هذه المهانة وتلك المذلة التي أضحت السمة الغالبة لبلادنا أمام غطرسة الصهاينة وأذنابهم؟
أين الولايات المتحدة الأمريكية من هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي يتشدقون بها كل يوم وكل ساعة؟! أين العدالة يا من تدعون أنكم منبر للعدالة؟! أين العقل أيها المتفتحون الذين وصلتم بعلمكم إلى القمر والمريخ؟! أين الحق من كل ما يحدث في فلسطين التي تم إهداؤها خلال الحرب العالمية الأولى من سفيه لشرذمة من السفهاء قام بلمهم من أنحاء العالم وقذف بهم في أرض هي ليست أرضهم، ثم دعمتهم الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا حتى أصبحت دولة فوق أنقاض دولة أخرى كاد العالم أن ينساها وبدون وجه حق؟!
حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن حكموا الدول الإسلامية، وتركوا هذه المصيبة تحدث لفلسطين والمسجد الأقصى السليب! حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن وضع يده في يد هؤلاء المجرمين وقام بتطبيع العلاقات معهم وفتح لهم سفارات في بلادنا واعتبرهم آدميين، وهم حثالة من خلق الله لا دين لهم ولا أخلاق!
حسبنا الله فيمن أضعف المسلمين بحكمه وجعل هؤلاء الحثالة يتربعون على عرش الأقصى ويرتعون فيه بأجسادهم النجسة! ولكن.. ما زال الأمل موجودًا في استرداد الأقصى السليب قبل أن يقوم المجرمون الصهاينة بهدمه، وبناء الهيكل مكانه كما يخططون. ما زال الأمل في أن يأتي حاكم مسلم تجتمع عليه كلمة المسلمين ويقوم بتحرير الأقصى من دنس اليهود، فقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة».
أدعو المسئولين في بلادنا أن يتخلوا قليلاً عن حب الذات، وأن يفكروا في تحرير الأقصى السليب، فسوف يسألهم الله عنه يوم القيامة. لقد كان الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه- يقول: "أخشى إن عثرت ناقة في العراق أن يسألني الله لماذا لم أمهد لها الطريق". فكيف بحكامنا وقد تركوا ملايين المسلمين في فلسطين يقتّلون وتسلب أراضيهم ويشردون ويجوعون من قبل المحتلين لأرضهم، بينما حكام المسلمين لا يملكون سوى الشجب والاستنكار؟!
إن ما يحدث اليوم في فلسطين المحتلة وللأقصى السليب ليذكرني بالمرأة المسلمة التي استنجدت بالخليفة المعتصم عندما ظلمها أحد الرومان وقالت قولتها الشهيرة: "وا معتصماه"، فسيّر المعتصم جيشًا لم يجهز مثله من قبل من العتاد والمؤن العسكرية واتجه إلى عمورية حيث كانت تعيش تلك المرأة، وقيل: إنه حاصرها لمدة ستة أشهر حتى فتحها.
فهل نجد اليوم من نستنجد به لإنقاذ الأقصى أم نقول: "وا أقصاه"؛ لعجز حكامنا عن الذود عنه؟!







التعليقات
إرسال تعليقك