باتت مسرحية الحرب المختلقة بين إسرائيل وحزب الله مكررة ورتيبة في صيف كل عام، فما حقيقة هذه المسرحية؟ وما الهدف منها؟
ملخص المقال
رأى أكثر من معلق صهيوني أن نتائج الانتخابات اللبنانية التي أسفرت عن خسارة حزب الله في لبنان لن تغير شيئا من الخطر الذي يمثله الحزب عليها، فهل يستطيع حزب الله فرض إرادته على اللبنانيين ؟
رأى أكثر من معلق صهيوني أن نتائج الانتخابات اللبنانية التي أسفرت عن خسارة "حزب الله" في لبنان لن تغير شيئاً من الخطر الذي يمثله الحزب عليها. واعتبر البروفسور أيال زيسار الخبير في موضوع "حزب الله" ولبنان في تعليق نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن خسارة "حزب الله" لا تعني أنه لن يفرض إرادته على اللبنانيين معتبراً أن فوز الأكثرية تشكل دعماً لمساعي السلام التي يبذلها الرئيس الأميركي وكتب أيال زيسار: "لم يحتفل اللبنانيون فقط بانتصار الأكثرية، وإنما تنفس الصعداء أشخاص كثر في الشرق الأوسط، فلقد فشلت محاولة "معسكر الأشرار" بزعامة إيران في السيطرة على الحكم في لبنان بطريقة ديمقراطية، وهكذا بعد مرور أربعة أيام على دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما سكان المنطقة الى المضي في طريق الاعتدال والمصالحة والسلام والصداقة مع الولايات المتحدة، استجاب الناخبون اللبنانيون ومنحوا الفوز ولو بالنقاط للمعسكر الموالي للغرب.
وعلى الرغم من هذه النتائج، سيظل لبنان بلداً منقسماً بين معسكرين متعادلين تقريباً. المعسكر السني - الدرزي في مقابل المعسكر الشيعي الذي يسيطر على قسم كبير من الطائفة المارونية. وعلى هذا الصعيد يبدو أن الخاسر الأكبر في الانتخابات اللبنانية هم الموارنة الذين كانوا السلطة العليا في لبنان وباتوا في جيب الحزب، لقد أثبتت نتائج الانتخابات في لبنان تزايد الثغرة بين الديموغرافيا – فالشيعة هم الطائفة الأكبر في البلد - ونهج الحكم المطبق هناك. فطريقة توزيع المقاعد في البرلمان للشيعة لم تعد ملائمة، إذ أن للشيعة نحو 15 في المائة من المقاعد (27 مقعداً من أصل 128) على الرغم من أن نسبة السكان الشيعة توازي 30 إلى 40 في المائة من السكان.
من الصعب أن يقبل الشيعة بزعامة حزب الله بمثل هذه النتائج للانتخابات لوقت طويل، لأنها تعني زوال الأمل في تغيير نظام الحكم في لبنان بالطرق الديمقراطية. لذا من المنتظر أن يلجأ حزب الله إلى الطرق العنيفة لتغيير قواعد اللعبة في لبنان.
بالنسبة إلى إسرائيل، نتائج الانتخابات لن تغير الوضع. ففي النهاية سيستمر حزب الله في فعل ما يريده ولاسيما في ما يتصل ببناء قوته العسكرية في مواجهة إسرائيل. إن سيطرة حكومة مواليه للغرب برئاسة فؤاد السنيورة طوال الأعوام الأربعة الماضية لم تمنع حزب الله من خوض حرب ضدّ الكيان الصهيوني في تموز 2006، ولا منعته من مواصلة تسلّحه بعد وقف المعارك والحصول على 50 ألف صاروخ في استطاعتها أن تغطي كل أنحاء الكيان.
التحدي الذي يواجه الكيان الصهيوني هو إقناع الحكومات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بعدم التسرع في تبنّي الحريري وجنبلاط ما داما يتجاهلان دولة حزب الله التي قد يضطر السياسيون اللبنانيون إلى القبول بها لأن لا خيار لهم في الأمر (...)".
* نقلاً عن صحيفة "النهار" اللبنانية9 يونيو 2009م.







التعليقات
إرسال تعليقك