لم يكن انتقال رينيه جينو من النصرانية إلى الإسلام بعد أن درس الماسونية حبا في التغيير، وإنما بحثا عن الحقيقة المفقودة، فما هى تلك الحقيقة؟ وما قصة إسلامه؟
ملخص المقال
قصة إسلام محمد فؤاد الهاشمي الباحث عن الحقيقة والذي وجد في الإسلام لكل سؤال جوابا شافيا.. فما قصة إسلام محمد فؤاد الهاشمي؟ ولماذا أسلم؟
وُلد لأبوين نصرانيين في مصر، غرسوا فيه حب النصرانية حتى ينخرط مع غيره من النصارى، ولكنه بدأ يتأمل ويناقش، ساورته بعض الشكوك التي أوقدت في داخله نار القلق؛ مما دفعه إلى البحث عن الحقيقة والدين السليم.
وعندما نما عقله بدأ في البحث عن الحقيقة، يقول عن ذلك:
"قادتني الدراسة إلى إصاغة السمع إلى عدَّة نداءات وصلت إلى سمعي نتيجة الثغرات التي أوجدتها الريبة والشك فيما لم يستطع العقل قبوله، ولم يطمئن إليه الضمير لحظة الطهر الوجداني، مما أدرسه أو أُعَدُّ لتحمله من المهام، فكان لتلك النداءات حظٌّ من الإنصات الذي أعقبه التفكير في الأديان السابقة على ديني، فكنت كالمستجير من الرمضاء بالنار"(1).
قصة إسلام محمد فؤاد الهاشمي
بدأ الهاشمي يبحث في الأديان السابقة على المسيحية وفي الأديان الوضعية؛ لعله يجد فيها ما يبحث عنه. بعد ذلك توجَّه للبحث في الدين الإسلامي، ولكنه كان حانقًا وكارهًا له، لم يكن يريد الدخول فيه، بل يريد أن يستخرج العيوب، ويلتمس الأخطاء، ويفتِّش عن المتناقضات لهدمه ويخلِّص الناس منه، ولكن سبحان مغيِّر الأحوال! فلقد وجد هذا الرجل في الدين الإسلامي طريق الهداية، ووجد النور الذي كان يبحث عنه طوال حياته.
يقول واصفًا ما رآه في الدين الإسلامي: "وجدتُ لكل سؤال جوابًا شافيًا، لم يستطع أي دين سابق، سواء كان وضعيًّا أو منحدرًا من الأديان السماوية أو مبدأ من المبادئ الفلسفية، (وقولي: منحدرًا يرجع إلى انحدار الديانات على يد رجال الدين الذين خرجوا بها عمَّا جاءت من أجله)، وجدتُ أن ما زعموه في الإسلام عيوبًا هي مزايا، وما ظنوه متناقضات هي حِكَمٌ أو أحكامٌ وشرائعُ فُصِّلت لأولي الألباب، وأنَّ ما عابوه على الإسلام كان علاجًا للبشرية التي طالما تردَّتْ في بيداء الظلمات حتى أخرجها الإسلام من الظلمات إلى النور، وهُدِي الناس بإذن ربهم إلى صراط مستقيم".
بعد ذلك أعلن محمد فؤاد الهاشمي إسلامه.
إسهامات محمد فؤاد الهاشمي
بعد أن أسلم محمد فؤاد الهاشمي قام بالعديد من الأمور لخدمة الإسلام، فقام بمقارنات وموازنات بين الأديان، وكان من ثمرات هذه المقارنات الكتاب الرائع الذي قدَّمه للمسلمين (الأديان في كفة الميزان). هذا إضافةً إلى العديد من الكتب، فضلاً عن إعلاء كلمة الله ونصرة دينه(2).
{وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40].
وله كتاب "سر إسلامي.. لماذا اخترت الإسلام دينًا"، وكتاب "النبي لا كذب"، وكتاب "حوار بين مسيحي ومسلم".
المصدر: كتاب (عظماء أسلموا) للدكتور راغب السرجاني.
(1) محمد عبد العظيم علي: سر إسلام رواد الفكر الحر في أوربا وعلماء الدين المسيحي الأجلاء ص155، 156.
(2) المصدر السابق ص157-159.
مقالات ذات صلة
- الفيلسوف الفرنسي رينيه جينو
- مارتن لينجز المفكر الإنجليزي
- الرسام والمفكر الفرنسي إيتان دينيه
- إسلام مريم جميلة اليهودية الأمريكية
- جونثان بيرت ابن رئيس البي بي سي
- أناتولي أندربوتش .. الجنرال الروسي
- القمص المصري عزت إسحاق معوض
- القسيس سيلي .. قصة إسلام غريبة جدا
- القس إسحاق .. توبة على كرسي الاعتراف
- ديامس نجمة الراب .. تكشف رحلتها إلى الإسلام







التعليقات
إرسال تعليقك