قصيدة أنا طفل عراقي للشاعر المصري نجاح سرور
ملخص المقال
لغتي الحبيبة قصيدة شعر بقلم أحلام الحنفي، تظهر من خلالها أهمية الحفاظ على اللغة العربية لغة القرآن الكريم ولغة العروبة

لغةُ العُرُوبَةِ مَنْ يُقَدِّرُ فَضْلَهَـا؟ *** عَلَمٌ يَرِفُّ على مدى الأزمانِ
وحَبَاهَا رَبُّ العـالميـنَ بحِفْظِهِ *** إذْ أنـزلَ القـرآنَ خيرَ بيانِ
ولِخَـاتَمِ الرُّسُلِ الكـرامِ محمدٍ *** سُنَنٌ تُفَصِّلُ مُجْمَلَ القـرآنِ
أَعْيَتْ فَصَاحَتُهُ بلاغـةَ قومِـهِ *** وتحـدَّى بالإعجازِ كلَّ لسانِ
دُكَّتْ عروشُ الظـالمينَ بِحُسْنِهِ *** وأَلانَ قلبًا قاسـيَ البُنْيـانِ
عَبَثَ النصارى واليهودُ بسفرِهِمْ *** وبمـا حَوَتْهُ يَدُبُّ كلّ بَنَانِ
لكـنّ ربّ العـالميـنَ بفَضْلِهِ *** حَفِظَ الكتابَ وسُنَّةَ العدنانِ
للهِ دَرُّ فصـاحةٍ نَطَقَـتْ بهـا *** شَفَةُ النبيّ وصَحْبِهِ الأَعيـانِ
للـهِ دَرُّ فصـاحةٍ وُلِدتْ بهـا *** خيـرُ العلومِ بخاتَمِ الأديانِ
نَحْوٌ، وتَرْجَمَةٌ، ونَظْمُ قَصَائِـدَ *** بمَلاحِمِ الإعرابِ في إتقـانِ
جَمَعُوا الحديثَ وفِقْهَنا بعنـايةٍ *** وكذاكَ كانَ مفسرو القرآنِ
وُضِعَتْ مَعَاجِمُنا وشادَ صُروحَها *** رجلٌ يفوقُ براعةَ الفرسانَ[1]
جَمَعَ المعانيَ حتى لا تضيـعَ إذا *** عَصَفَتْ بأُمَّتِنا قِوى العُدوانِ
رُفِعَتْ منـاراتُ البـلاغةِ عاليًا *** إذْ شادَها أُسْتاذُها الجُرجاني[2]
وبما تجودُ قرائحُ الشعراءِ كانْ.. *** علمُ العروضِ بأجملِ الألحانِ
يا لائمي في الشعرِ حَسْبُكَ لا تَلُمْ *** فالشعرُ بَلْسَمُ مِن جروحِ زماني
لا تُنصِتَنَّ لِمَـا يُقـالُ ويُدَّعَى *** في الغربِ من زيفٍ ومِن بُهْتانِ
قدْ كانوا في تيهِ الضلالةِ يَقْبَعونْ *** وبَلَغْنَا فـي العلياءِ كلّ عنانِ
حتى إذا حاقَتْ بأُمَّتِنا الخطوبْ *** دَهَمُوا حضارَتَنا مِن الأركانِ
قدْ حاولوا دَرْسًا[3] لِمَا نَطَقَتْ بِهِ *** أحفادُ يَعْرُبَ مِن بني قَحْطَانِ
قد صاروا هم مَن يَدَّعونَ تَحَضُّرا *** يَغْـزونَ أمَّتَنَا بكـل مكانِ
فاترُكْ أخي ما يدَّعـونَ وغَيَّهُمْ *** وانْهَـلْ مَعِينَ العلمِ والعِرفانِ
واثبتْ لهم أنّا امتدادُ حضـارةٍ *** لنْ نبكِ أمجـادًا لِعَهْدٍ فـانٍ
يا لائمي فيما مَدَحْتُ عُروبتي[4] *** دع عنك لومي، لن يَكِلَّ لساني
لو كنتُ مُنسوبًا لغير عُروبةٍ[5] *** لَمَدَحْتُها ولَزِدْتُ في الألحـانِ
لغةُ العروبةِ حُبُّها لثـلاثةٍ... *** نَسَـبُ النبيّ، ومَنْطِقُ القرآنِ
وإذا يشاءُ اللهُ في جنّاتِ خُلْد *** وبذاكَ وَصَّى مصطفى الرحمنِ
إنـي لأَعْشَقُهَا ويبقـي حُبُّها *** في قلبي مكنونًا مدى الأزمانِ
أُهدي لهُ ما قـد يجودُ بِخَطِّهِ *** قَلَمٌ مَحَبَّتـه بِطَـوعِ بَناني







التعليقات
إرسال تعليقك