قصيدة أنا طفل عراقي للشاعر المصري نجاح سرور
ملخص المقال
قصيدة ملاك بكف الموت للشاعر محمد شعت يهديها إلى كل طفل ولد ليقتل قبل أن يدرك طعم الحياة
إهْدَاء إلى كلِّ طفلٍ وُلِدَ ليُقتَل قبل أن يُدرِك طَعمَ الحيَاة
لِمَاذَا أَتَيْـتَ بِصَـدْرٍ نَقِيٍّ *** وَقَلْبٍ نَـدِيٍّ تُرِيـدُ الحَيَاهْ
أَتَرْجُو الحَيَاةَ عَلَـى ضَفَّتَيْنَا *** وَمِنْ ضَفَّتَيْنَا تَفِــرُّ المِيَـاهْ
وَنَبْتُ التَّحَدِّي يُطِـلُّ هَزِيلاً *** وَقَبْلَ النُّضُوجِ يَمُوتُ السُّقَاهْ
وَسَهْمُ النَّجَاةِ بِقَوْسٍ ذَلِيـلٍ *** تَجَاهَلَ عَمْدًا فُنُـونَ الرُّمَاهْ
وَسَيْفُ الإِبَاءِ بِغِمْدٍ لَئِيـمٍ *** طَـوَاهُ سِنِينًا فَأَلْغَـى نَـدَاهْ
أَتَرْجُو الحَيَاةَ وَمِنْ كُلِّ صَوْبٍ *** أَطَلَّتْ عَلَيْنَا رُءُوسُ الجُنَـاهْ
وَكُلُّ وَلِيدٍ لَدَيْنَـا قَتِيـلٌ *** يُقَطِّعُ جَحْدُ الرَّصَاصِ حَشَاهْ
نُهَدْهِدُ فِي المَهْدِ أَشْـلاءَهُ *** نُهَدْهِدُ فَوْقَ الرِّمَـالِ دِمَاهْ
يُعَانِقُ مَوْتًا يُصَـادِقُ مَوْتًا *** وَفِـي مُقْلَتَيْهِ بَدَتْ مُقْلَتَاهْ
أَتَرْجُو الحَيَاةَ بِدَرْبِ الجِرَاحِ *** وَفِـي مُبْتَدَاهُ تَرَى مُنْتَهَاهْ
وَتَتْرُكُ هَمًّا جَدِيدًا لَدَيْنَـا *** وَفِي البَيْتِ شَيْخٌ يُوَارِي بُكَاهْ
وَأُمٌّ عَلَى عَرَصَاتِ الجَحِيمِ *** وَفِي اللَّيْلِ تَشْكُو وَتَدْعُو الإِلَهْ
وَتَهْفُو إِلَيْكَ وَتَرْعَى رُؤَاكَ *** وَتَرْجُو مِنَ الطَّيْفِ شَيْئًا تَرَاهْ
وَطِفْلٌ يَنَامُ وَيُرْخِي الجُفُونَ *** لِيَحْضِنَ فِي النَّوْمِ وَهْمًا أَخَاهْ
وَأُخْتٌ بِكُلِّ الأَسَى أَصْبَحَتْ *** وَفِـي قَبْضَتَيْهَا بَقَايَا رِدَاهْ
كِتَابٌ عَلَيْهِمْ طَوَى ضَفَّتَيْهِ *** فَكُـلُّ السُّطُـورِ أَنِينٌ وَآهْ
وَفِي الحَلْقِ تَبْكِي الحُرُوفُ طَوِيلاً *** وَكُلُّ الكَلامِ يَتِيمُ الشِّفَاهْ
تَلَقَّتْكَ أَيْدِي الحِدَادِ سَرِيعًا *** وَأُرْضِعْتَ مِنْ كُلِّ ثَدْيٍ أَسَاهْ
أَتَرْجُو الحَيَاةَ فَهَـذَا مُحَالٌ *** فَإِنَّ الحَيَاةَ طَوَتْهَا الحَيَــاهْ
ملحوظة من الكاتب: هذه محاولة متواضِعة للرقي بالذَّوق الأدبي، وتعبيرًا عن الآلام التي تَحياها الأمَّة الإسلاميَّة، وكفكفةً لدموع صغارِها.
المصدر: موقع الألوكة.







التعليقات
إرسال تعليقك