حذرت عدة منظمات اغاثة رئيسية من ان تعزيز القوات الامريكية والغربية في افغانستان قد يؤدي الى زيادة عدد الضحايا في صفوف المدنيين
ملخص المقال
أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن 34 شخصا قتلوا في عمليات أمنية نفذتها قوات الجيش والأمن، بينهم أكثر من عشرين في حمص، بينما شهدت مناطق عديدة مظاهرات مسائية تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد
قصة الإسلام – وكالات
أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن 34 شخصا قتلوا في عمليات أمنية نفذتها قوات الجيش والأمن، بينهم أكثر من عشرين في حمص، بينما شهدت مناطق عديدة مظاهرات مسائية تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال الناشطون إن القوات السورية تدعمها الدبابات قتلت 22 مدنيا في حمص، في واحدة من أشرس الهجمات العسكرية لسحق الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي اندلعت قبل ستة أشهر.
وبحسب شهود عيان فإن الهجوم تركز على الأحياء القديمة بالمدينة التي تشهد مظاهرات يومية تطالب برحيل الأسد، بينما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع إطلاق نار كثيف في حي باب السباع وأحياء أخرى من حمص، متوقعا ارتفاع حصيلة القتلى.
وذكر أحد السكان في حي السباع لوكالة رويترز أن: مروحيات عسكرية تحلق فوق رؤوسنا، والقناصة يطلقون الرصاص من فوق أسطح المباني على أي شيء، نيران الأسلحة الآلية تنهمر علينا مثل المطر.
كما سمع دوي انفجارات وإطلاق نار بكثافة، خصوصا في أحياء باب هود والحمرا وباب دريب والخالدية والبياضة وبستان الديوان. كما أفاد ناشطون بأن قوات الأمن أطلقت النار على مسجد خالد بن الوليد في وسط المدينة.
وأفادت لجان التنسيق المحلية باقتحام مستشفى البر في حمص من قبل عناصر يرتدون الزي العسكري، وأنهم قاموا بخطف كل الجرحى ومرافقيهم وطاقم الإسعاف واقتادوهم في ناقلات الجنود العسكرية إلى جهة مجهولة، حيث قضى أحد الجرحى نحبه بعد أن أزيل عنه جهاز التنفس.
ومن جهتها قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن ثمانية من رجال الشرطة وقوات الأمن قتلوا وأصيب العشرات برصاص من وصفتهم "بمجموعات إرهابية مسلحة" في مدينة حمص.
ووفق الهيئة العامة للثورة السورية، فقد قتل ستة أشخاص بينهم امرأة لدى اقتحام الجيش بلدة خطاب في ريف حماة. وفي مدينة سرمين الواقعة بمحافظة إدلب قامت قوات الأمن بمداهمات وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي، مما أسفر عن مقتل شخصين وجرح ثلاثة آخرين.
كما قال ناشطون إن قوات الأمن اعتقلت الشيخ أيمن الراعي إمام مسجد الرحمن في اللاذقية. وفي الرمل الجنوبي باللاذقية، قال ناشطون إن بعض مناطق الحي شهدت انتشاراً أمنياً، وإن قوات الأمن دهمت عدداً من المنازل.
استمرار المظاهرات السورية
ورغم الحملة العسكرية، فقد شهدت مناطق عديدة مظاهرات مسائية، فقد تظاهر أهالي حي بابا عمرو بمدينة حمص، مطالبين بإسقاط النظام ورحيل الرئيس الأسد، وفق صور بثها ناشطون على الإنترنت.
وشهدت مدينة الكسوة بريف دمشق خروج مظاهرة مساء أمس تضامنا مع المدن المحاصرة حيث ردد المتظاهرون هتافات مناهضة للرئيس الأسد وللنظام الحاكم، كما جاء في صور على الإنترنت.
كما بث ناشطون على الإنترنت صوراً قالوا إنها التقطت اليوم في مدينة الرستن بحمص، تظهر مواطنين سوريين يؤدون صلاة الميت على جثمان مجند قتله أعوان الأمن في مدينة جسر الشغور، حسب قول الناشطين.
وبموازاة ذلك استمرت الهجمة الأمنية ضد الناشطين عبر محاولات الاعتقال والتمشيط واعتقال رهائن من عائلات النشطاء ليسلموا أنفسهم، وواصلت قوات الأمن ملاحقة النائب العام لمدينة حماة عدنان بكور الذي بث شهادة مسجلة تحدث فيها عن المقابر الجماعية وتفاصيل الانتهاكات التي قامت بها قوات الأمن، وفق لجان التنسيق المحلية.
وفي كفر بطنا بريف دمشق، أجبرت قوات الأمن إدارة مستشفى الفاتح على إغلاق أقسام الإسعاف والعمليات، بعد أن كان يستقبل كل مصابي الاحتجاجات في عربين وكفر بطنا وسقبا ويهتم بهم، وقالت لجان التنسيق المحلية إن مدير المستشفى هرب خوفا من الملاحقة بعد وصول تهديدات إليه.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأمن السوري اعتقل النشطاء في الحراك الشعبي بمدينة دير الزور، محمود الجاسم وأحمد الجاسم وفياض الشيخ وجاسم الدبش والشيخ صالح الخيزران إمام وخطيب مسجد قباء في حي الجورة، الذين كانوا متوارين عن الأنظار في مدينة الحسكة.
وأضاف المرصد أن الأجهزة الأمنية نفّذت مساء أمس، حملة اعتقالات في أحياء الجورة والموظفين والحويقة أسفرت عن اعتقال 53 شخصا.
يذكر أن عدد القتلى في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة ضد النظام منتصف مارس الماضي بلغ 2200 قتيل وفق تقارير للأمم المتحدة. وتتهم السلطات "جماعات مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريبية وأعمال عنف أخرى، لتبرير إرسال الجيش إلى مختلف المدن السورية لقمع المظاهرات.
ومن جهة أخرى، اتهم وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه السلطات السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقال جوبيه إن سورية قد تواجه عقوبات إضافية إذا لم تغير سياستها، وأضاف أن: طريقة قمع النظام السوري للمظاهرات الشعبية غير مقبولة. وأعرب الوزير الفرنسي عن رغبته في موافقة روسيا على دعم ادانة للنظام السوري في مجلس الامن وهو الأمر الذي تعرقله موسكو منذ اشهر.
أما وزير الخارجية الروسي فأكد أن الأولوية لإجراء المفاوضات، وتابع: نحن نرى ان تحريض البعض من قوى المعارضة على مقاطعة هذا الحوار امر خطير يصب في تكرار السيناريو الليبي، الأمر الذي لا تريده روسيا ولا فرنسا. وأوضح أن بلاده قدمت في مجلس الأمن مشروع قرار يطالب "جميع الاطراف بالكف عن استخدام العنف".
وكان الاتحاد الأوروبي قد اتخذ قرارا بحظر استيراد النفط من سورية، وهو قرار انتقدته روسيا التي كانت تضغط باتجاه اجراء حوار سياسي.
في هذه الاثناء قالت الجامعة العربية إن أمينها العام نبيل العربي سيزور العاصمة السورية دمشق السبت. وأضاف البيان الصادر عن الجامعة ان قرار زيارة العربي قد اتخذ خلال مكالمة هاتفية بينه وبين وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وكان من المقرر أن يزور العربي سورية الأربعاء لكن الحكومة السورية أجلت الزيارة في اللحظة الأخيرة "بسبب ظروف خارجة عن إرادتها" كما ورد في تعليل قرار التأجيل.







التعليقات
إرسال تعليقك