تاريخ الإسلام والحضارة الإسلامية ملأى بالنماذج المشرفة من العلماء الأفذاذ وقد اعترف بذلك المنصفون من المستشرقين، فماذا قالوا في شهاداتهم عن الحضارة الإسلامية؟
ملخص المقال
ما من لغة تستطيع أن تطاول اللغة العربية في شرفها فهي الوسيلة التي اختيرت لتحمل رسالة الله النهائية..شهادة المستشرق النمساوي جوستاف جرونيباوم
"عندما أوحى الله رسـالته إلى رســـوله محمد r أنزلها "قرآنًا عربيًا"، والله يقول لنبيه: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} [مريم: 97]. وما من لغة تستطيع أن تطاول اللغة العربية في شرفها؛ فهي الوسيلة التي اختيرت لتحمل رسالة الله النهائية، وليست منزلتها الروحية هي وحدها التي تسمو بها على ما أودع الله في سائر اللغات من قوة وبيان، أما السعة فالأمر فيها واضح، ومن يتتبع جميع اللغات لا يجد فيها - على ما سمعته - لغةً تضاهي اللغة العربية".
"ويُضاف جمال الصوت إلى ثروتها المدهشة في المترادفات، وتزيّن الدقة ومجازة التعبير لغة العرب، وتمتاز العربية بما ليس له ضريب من اليسر في استعمال المجاز، وإن ما بها من كنايات ومجازات واستعارات ليرفعها كثيرًا فوق كل لغة بشرية أخرى، وللغة خصائص جمة في الأسلوب والنحو ليس من المستطاع أن يكتشف له نظائر في أي لغة أخرى، وهي مع هذه السعة والكثرة أخصر اللغات في إيصال المعاني، وفي النقل إليها، يبيَّن ذلك أن الصورة العربية لأي مثل أجنبي أقصر في جميع الحالات"[1].
[1] المجلة العربية، العدد 334، السنة 29، ذو القعدة 1425هـ/ يناير 2005م.







التعليقات
إرسال تعليقك