دين الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله عز وجل لجميع البشر منذ أن خلق آدم إلى أن تقوم الساعة.. فما بعض محاسن هذا الدين العظيم؟
ملخص المقال
مؤشرات الحرب القادمة أو الجديدة على غزة تبدو رائحتها في الأفق، هذا ما يعرضه الصحفي رأفت عسلية في مقاله رائحة الموت
تهديد ووعيد في العلن وما أخفي أعظم، إنه أسلوب قديم جديد تتبعه الحكومات الإسرائيلية منذ جثوم هذا الكيان على أرضنا, فاليوم ودون إخفاء على أحد, إسرائيل تهدد وتناور هنا وهناك, وتسعى لجلب تصريح عربي ودولي لشن حرب أشرس من السابقة على قطاع غزة؛ لتؤكد كل المقاييس والتوقعات بأن ما يشم في هذه الأجواء, هو رائحة الحرب, وما أدراك ما الحرب..!!
فإسرائيل على أهبة الاستعداد لها, وفي جعبتها الكثير لترتكبه في هذا العدوان, فربما تسعى لاحتلال جديد, وإعادة الكرة مرة أخرى باحتلال قطاع غزة, أو تحقيق الحلم الإسرائيلي الأول إغراق غزة في البحر, واستئصالها من الوجود, وهذا العدوان ينجم عنه تنديد من السلطة الفلسطينية ورفض قطاع غزة لاستئناف المفاوضات في ظل احتلال القطاع, يقابله رد إسرائيلي باحتلال الضفة الفلسطينية, وقلب الطاولة على رأس المفاوض وغير المفاوض؛ فإسرائيل -ولا يخفى على أحد- تتسلح بكثير من الأمور, منها بساطة المقاومة, حيث إن السلاح الغزي لا يساوي صفر في معادلة الترسانة العسكرية مقابل السلاح الإسرائيلي الأمريكي, الذي يبدأ من المحرم دوليًّا, وينتهي به.
وعلى ما يبدو أن إسرائيل -وهذه مجرد وجهة نظر- شنت الحرب على غزة فقط لإجراء عدة اختبارات منها اختبار القوة العسكرية الغزية, ومدى الدعم الخارجي للمقاومة في غزة إذا ما شنت عليها عدوان بحجم الذي شنته إسرائيل, إضافة إلى -وهو الأهم- اختبار الأنظمة العربية, ومدى قدرتها على الاستيقاظ والنهوض للدفاع عن دماء الشهداء ودماء الأطفال التي تسفك أمام مرأى ومسمع الجميع. أيضًا تريد إسرائيل اختيار المفاوض الفلسطيني, ومدى تمسكه بالمفاوضات, وهل من الخيارات المطروحة أمام هذا المفاوض في هذه الحرب, إعلانه -بقوة- حل السلطة الفلسطينية, والعودة إلى خط الكفاح المسلح كطريق وحيد لتحرير الأراضي المحتلة.
فهذه جميعها كانت من الاختبارات التي ساهمت في إعطاء إسرائيل قرار شن الحرب على غزة, وبالتأكيد كان لإسرائيل ما تريد ونجحت كافة توقعاتها؛ فبداية بمقاومة غزة, التي بينت عن ضعفها وعدم ضرب العمق الإسرائيلي, سواء كان بالصواريخ المحلية, أو العمليات الفدائية التي غابت تمامًا في تلك الحرب. وأنا واثق أن للانقسام سببًا كبيرًا في ذلك، وأترك لكم بهذه الجملة التحليل. إضافة لبعض الجهات الخارجية التي تقول بأنها تدعم المقاومة في غزة, فلم تحرك سوى أقلامها للتنديد, ودعم معنوي للمقاومة, وهذا -بلا شك- لا يكفي لمساندة المقاومة في غزة بوجه الاحتلال الإسرائيلي, لا سيما في أجواء حرب طاحنة.
في المقابل امتلكت إسرائيل ورقة مهمة ورابحة في الحرب وهي دعم عسكري من أكبر الدول بالعالم, إضافة لدعم مالي ومعنوي. أيضًا نجحت إسرائيل في إبقاء الفم العربي مغلقًا, حتى وصل الأمر لإغلاق معبر رفح البري أمام وجه الجرحى والمخطرين, جراء هذه الحرب الشرسة التي استخدمت فيها أفتك الأسلحة المحرمة دوليًّا. أما على الضفة الأخرى فالجانب الفلسطيني عبر عن غضبه كأي نظام عربي, وأضاف قرارًا متوقعًا وعاديًّا، بوقف المفاوضات في ظل الحرب على القطاع, رغم أننا كنا ننتظر من الرئيس محمود عباس قرارًا أقوى من ذلك كزيارة قطاع غزة، والتشمير لإنهاء جدي للانقسام المدمر.
هذه أبرز التوقعات بما يخص التهديدات الإسرائيلية الجديدة والمتواصلة بشن حرب على قطاع غزة, والخلاصة تقول بأنه مطلوب من القيادة الفلسطينية في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة, إطلاق صافرات الإنذار وتحشيد الطاقات؛ للاستعداد لمواجهة لا مفر منها مع هذه العدو الذي لا يرحم, والذي يعاني من عدم قدرته على كسر العزيمة الفلسطينية, التي تعتبر أقوى الأسلحة في الوجود.







التعليقات
إرسال تعليقك