ردا على الشبهات المثارة حول حقيقة المنافسة بين بني أمية وبني هاشم، وبيان علاقات المحبة والمصاهرة والتجارة بين بني أمية وبني هاشم
ملخص المقال
مما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب قبل غزوة بدر، فماذا رأت عاتكة ؟ وما صحة هذه الرؤيا ؟ وهل وردت من طرق صحيحة ؟
مما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب قبل غزوة بدر، فماذا رأت عاتكة ؟ وما صحة هذه الرؤيا ؟ وهل وردت من طرق صحيحة ؟
قال ابن إسحاق -رحمه الله: "فحدثني من لا أتّهم عن عكرمة عن ابن عباس، ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير، قالا: وَقَدْ رَأَتْ عاتكة بنت عبد المطلب، قَبْلَ قُدُومِ ضَمْضَمٍ مَكّةَ بِثَلَاثِ لَيَالٍ، رُؤْيَا أفزعتها. فبعثت إلى أخيها العباس ابن عَبْدِ الْمُطّلِبِ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَخِي، وَاَللهِ لَقَدْ رَأَيْت اللّيْلَةَ رُؤْيَا أَفْظَعَتْنِي، وَتَخَوّفْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى قَوْمِك مِنْهَا شَرّ وَمُصِيبَةٌ، فَاكْتُمْ عَنّي مَا أُحَدّثُك بِهِ؛ فَقَالَ لَهَا: وَمَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِبًا أَقْبَلَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ، حَتّى وَقَفَ بِالْأَبْطَحِ، ثُمّ صَرَخَ بِأَعْلَى صوته: ألا انفروا يا آل غدر لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاثٍ، فَأَرَى النّاسَ اجْتَمَعُوا إلَيْهِ: ثم دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنّاسُ يَتْبَعُونَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ حَوْلَهُ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، ثُمّ صرخ بمثلها: ألا انفروا يا آل غدر لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلَاثٍ: ثُمّ مَثَلَ بِهِ بَعِيرُهُ عَلَى رَأْسِ أَبِي قُبَيْسٍ فَصَرَخَ بِمِثْلِهَا.
ثُمّ أَخَذَ صَخْرَةً فَأَرْسَلَهَا فَأَقْبَلَتْ تَهْوِي، حَتّى إذَا كَانَتْ بِأَسْفَلِ الْجَبَلِ ارْفَضّتْ، فَمَا بَقِيَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ مَكّةَ، وَلَا دَارٌ إلّا دَخَلَتْهَا مِنْهَا فَلِقَةٌ؛ قَالَ الْعَبّاسُ:
وَاَللهِ إنّ هَذِهِ لرؤيا، وأنت فاكتميها، ولا تذكريها لأحد (1) . وابن إسحاق لم يسمّ شيخه.
وقد قال الإِمام البيهقي رحمه الله: "ابن إسحاق إذا لم يذكر اسم من حدّث عنه لم يُفرح به (2)".
وقد رواه الحاكم من طريق ابن إسحاق وفيه تسمية من حدثه، وأنه حسين بن عبيد الله بن عبد الله بن العباس. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: فيه حسين بن عبد الله ضعيف (3)".
وعزاه الهيثمي في (المجمع) إلى الطبراني من طريقين:
الأول: فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك.
والثاني: مرسل، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن (4) ا. هـ
وقد أشار إلى ضعف القصة الشيخ عبد الله بن حمد اللحيدان في تحقيقه لمختصر مستدرك الذهبي على مستدرك الحاكم لابن الملقن (5).
(1) الروض الأنف (5/ 83).
(2) السنن الكبرى (4/ 13).
(3) المستدرك (3/ 20).
(4) مجمع الزوائد (6/ 69).
(5) 2/ 1102.







التعليقات
إرسال تعليقك