الإيمان بالله له أركانه كما أن له حلاوة، وزيادة الإيمان هي محض فضل من الله.. فكيف يكون إيقاظ الإيمان؟ وكيف يزيد المسلم من إيمانه؟ وكيف نقوي إيماننا بالله؟
ملخص المقال
الذنوب تمنع الانتصار مقال بقلم الشيخ سلطان العمري، يبين أثر الذنوب والمعاصي على المجتمع وتأخير النصر، فما خطر وعواقب الذنوب؟ وما سبب الهزيمة في غزوة أحد؟
إننا حين نسمع عن خطر الذنوب وعواقبها نظن أنها على الفرد فقط وليس لها علاقة بالمجتمع، ولكن القرآن يخبرنا في قصة غزوة أحد عن الهزيمة التي نزلت بأهل الإيمان.
مع أن في ذلك الجيش سيِّد المرسلين r وصحابته الأبرار، ولكن ومع وجود سيد المرسلين إلا أن "ذنوب" بعض أفراد الجيش حرمت المسلمين من تحقيق الانتصار، وحلول الهزيمة واستشهاد نحو سبعين وأسر سبعين آخرين.
وفي آيات سورة آل عمران توضيح وكشف فتأمل:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا} [آل عمران: 155].
فتأمل (تولوا) أي: انهزموا يوم أحد.
(إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا) أي: أوقعهم في الخطيئة بسبب ذنوبهم، فإن ذنوبهم السابقة قبل المعركة مكَّنت وهيأت لإبليس أن يُوقِعهم في الهزيمة والتولِّي.
فانظر كيف أن الذنوب السابقة تجرُّ إلى ذنوب أخرى، إن لم يتداركها صاحبها بالتوبة.
ولهذا قال الله تعالى مبينًا سبب الهزيمة: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا} [آل عمران: 165]؛ أي: كيف تكون الهزيمة لنا ونحن أصحاب الإيمان، ومعنا رسول الله r.
فقال الله: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165].
فالانتصار على الأعداء لا بد أن يسبقه الانتصار على النفس ومجاهدتها على تقوية الإيمان والبعد عن العصيان؛ ليأتي النصر ويتحقق المراد من الجهاد من إعلاء كلمة الله تعالى.
المصدر: موقع يا له من دين.
روابط ذات صلة:
- حتى لا يتأخر النصر
- الذنوب .. زلازل القلوب
- من آثار الذنوب والمعاصي
- مصيبة المسلمين يوم أحد
- غزوة أحد بداية القتال ونصر المسلمين
- فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم







التعليقات
إرسال تعليقك