ردا على الشبهات المثارة حول حقيقة المنافسة بين بني أمية وبني هاشم، وبيان علاقات المحبة والمصاهرة والتجارة بين بني أمية وبني هاشم
ملخص المقال
من المشهور لدى طلاب العلم ودارسي السيرة النبوية ما يعرف بفترة الدعوة السرية، أو الدعوة سرا في مكة المكرمة، فما صحة هذه تسمية الدعوة السرية ؟ وهل ثبت تحديدها بثلاث سنوات ؟
من المشهور لدى طلاب العلم ودارسي السيرة النبوية ما يعرف بفترة الدعوة السرية، أو الدعوة سرا في مكة المكرمة، فما صحة تسمية الدعوة السرية ؟ وهل ثبت تحديدها بثلاث سنوات ؟
قال ابن إسحاق -رحمه الله: " ... وكان بين ما أخفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمره، واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينة ثلاث سنين - فيما بلغني - من مبعثه ... (1)" هكذا ذكره دون إسناد.
وروى هذا التحديد أيضًا ابن سعد، قال أخبرنا محمد بن عمر ... عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: " ... فكان (رسول الله -صلى الله عليه وسلم) يدعو من أول ما نزلت عليه النبوة ثلاث سنين مستخفيًا إلى أن أُمر بظهور الدعاء (2)".
ومحمد بن عمر هو الواقدي، وهو متروك، والقاسم تابعي.
وروى البلاذري عن عائشة -رضي الله عنه- قالت: "دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرًا أربع سنين (3)".
ولا ريب أن الدعوة كانت سرية في بداية الأمر، لكن تحديدها بثلاث سنوات أو أربع، لم يثبت، وبالتالي فإن بناء أحكام شرعية عليها بهذا التحديد، لا دليل عليه -والله أعلم.
(1) الروض الأنف (3/ 42).
(2) الطبقات الكبرى (1/ 199).
(3) أنساب الأشراف، بواسطة سُبل الهدى والرشاد (2/ 322).
المصدر:
كتاب: ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية
المؤلف: د محمد بن عبد الله العوشن







التعليقات
إرسال تعليقك