المجازر الصهيونية أو المجازر الإسرائيلية التي ارتكبها الصهاينة في حق الشعب الفلسطيني، وذلك إبان قيام دولة الكيان الصهيوني في فلسطين مثل مجزرة صبرا وشاتيلا ودير ياسين
ملخص المقال
56 عاما على مجزرة كفر قاسم التي راح ضحيتها 48 مدنيا عربيا بينهم أطفال ونساء.. فما تفاصيل مذبحة كفر قاسم؟ ولماذا لقبت كفر قاسم بمدينة الشهداء؟
وافق، الاثنين 29-10-2012م، الذكرى الـ56 لمجزرة كفر قاسم التي راح ضحيتها 48 مدنيًّا عربيًّا، بينهم أطفال ونساء.
وأحيت مدينة كفر قاسم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 الذكرى الأليمة بمشاركة الآلاف من أبنائها، ووجهاء وأعضاء عرب في "الكنيست"، في مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة.
وكانت مجزرة كفر قاسم قد حدثت بعد أن فرضت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة على الحدود مع الأردن نظام حظر التجول على القرى العربية المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة، ومن بينها كفر قاسم، والطيرة، وجلجولية، والطيبة، وقلنسوة وغيرها، بعد أن أوكلت مهمة حظر التجول لحرس الحدود، والتي كان يقودها في تلك الفترة الرائد صموئيل ملينكي، على أن يتلقى الأخير الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المتواجدة على الحدود يسخار شدمي.
وفي تفاصيل مجزرة كفر قاسم، أعطت قيادة جيش الاحتلال أمرًا يقضي بفرض حظر التجول من الساعة الخامسة مساءً وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، فيما طلب قائد الكتيبة شدمي من ملينكي أن يكون تنفيذ منع التجول حازمًا بإطلاق النار، وقتل كل من يخالف وليس اعتقاله، حيث قال له: "من الأفضل أن يكون قتلى على تعقيدات الاعتقال، ولا أريد عواطف"! فما كان من ملينكي إلا أن أصدر تعليماته لقواته بتنفيذ قرار حظر التجول دون اعتقالات وأبلغهم بأنه "من المرغوب فيه أن يسقط بضعة قتلى"، ومن ثَمّ قام بتوزيع قواته على القرى العربية في المثلث.
توجهت مجموعة من حرس الحدود الإسرائيلي بقيادة الملازم آنذاك جبريئل دهان إلى قرية كفر قاسم، حيث قام بتوزيع قواته إلى أربع مجموعات، بحيث بقيت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة، وأبلغوا مختار كفر قاسم في ذلك الوقت وديع أحمد صرصور بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي بذلك، حيث رد صرصور بأن هناك 400 شخص يعملون خارج القرية ولم يعودوا بعد، ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم، غير أنه تلقى وعدًا من قبل مسئول مجموعات حرس الحدود بأن هؤلاء الأشخاص سيمرون ولن يتعرض أحد لهم، وفي تمام الساعة الخامسة مساء ارتكبت قوات حرس الحدود مجزرة كفر قاسم.
وسقط على الطرف الغربي للقرية 43 شهيدًا، بينما سقط نحو ثلاثة شهداء على الطرف الشمالي وفي داخل القرية سقط شهيدان، من بين هؤلاء الشهداء 10 أطفال و9 نساء، فيما دوّى صوت إطلاق الرصاص داخل القرية بشكل كثيف، ليطال معظم بيوتها.
حاولت الحكومة الإسرائيلية آنذاك إخفاء جريمتها، غير أنها لم تستطع ذلك، فقد بدأت الأخبار تتسرب، إلى أن أصدرت الحكومة الإسرائيلية بيانًا يفيد بنيتها تشكيل لجنة تحقيق بما حدث، وتوصلت اللجنة إلى قرار يقضي بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرءوسيه إلى المحكمة العسكرية، لتستمر محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين.
في السادس عشر من تشرين الأول لعام 1958م أصدرت المحكمة بحق مرتكبي الجريمة أحكامًا متفاوتة بالسجن، تتراوح ما بين 15-17 عامًا، بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربيًّا، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن الفعلي لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربيًّا، غير أن هذه العقوبة لم تتم، فقد قررت محكمة الاستئناف تخفيف المدة، حيث أطلق سراح آخرهم مطلع العام 1960م، فيما قدم يسخار شدمي، صاحب الأمر الأول في المذبحة في مطلع 1959م وكانت عقوبته التوبيخ، ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد!! ليكون هذا اليوم بداية العدوان الثلاثي على مصر.
وتلقب كفر قاسم بـ"مدينة الشهداء"، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى مؤسسها الأول "الشيخ قاسم" وهو أحد سكّان قرية مسحة المجاورة، ويبلغ عدد سكانها اليوم ما يقارب 22 ألف نسمة.
المصدر: موقع فلسطين أون لاين.







التعليقات
إرسال تعليقك